"السنة" (4/ برقم1380) ، قال الوليد: سمعت الأوزاعي عن القاسم به، وكذا عند الآجري (293،295) ، فبقيت شبهة التسوية.
وهاك شكلًا يبين لك هذا الخلاف:
إسحاق بن إبراهيم عن عيسى عن الأوزاعي عن موسى عن سليمان عن القاسم (بدون الزيادة) .
علي بن سعد الكندي عن عيسى عن الأوزاعي عن موسى بن سليمان عن القاسم (بالزيادة) .
الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن القاسم (بالزيادة) .
فمن نظر في هذا، مع معرفته بمراتب الرواة؛ يعلم ما يلي:
1 -رواية إسحاق هي المحفوظة عن عيسى، لأن إسحاق ثقة حافظ مشهور، ومخالفه علي بن سعد صدوق، فالقول قول إسحاق.
2 -الوليد بن مسلم خالف عيسى في الرواية عن الأوزاعي، والوليد يدلس ويسوي، وهنا قد وقع في التسوية، فأسقط موسى بن سليمان، الذي هو علة الأثر، وكأَنَّ الوليد رأى موسى شيخًا يروي عنه الأوزاعي، ولا يحتج به، فأسقطه، وسوَّى السند بالثقات، ولم يصنع بذلك شيئًا، فالقول قول عيسى، الذي كشف عن علة الأثر، بذكر موسى بن سليمان، الذي لا يحتج به.
3 -المحفوظ عن القاسم على ضعف في هذا الأثر الرواية بدون ذكر زيادة:"لو كان تركًا؛ كان كفرًا"والله تعالى أعلم.
(تنبيه آخر) : رجح الطبري في"تفسيره" (18/ 216 - 217) أن المراد بالإضاعة في الآية: الترك، واستدل بالاستثناء في قولة تعالى: إِلا مَنْ