الصفحة 19 من 443

(تنبيه آخر) : عزا السيوطي أثر سعد في"الدر المنثور" (8/ 642) أيضًا إلى ابن المنذر والفريابي وسعيد بن منصور وابن مردويه، والله أعلم.

(( 4) واستدلوا بقوله تعالى {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [1] .

قال ابن القيم رحمه الله في"الصلاة"ص (57 - 58) : فوجه الدلالة من الآية: أن الله سبحانه، جعل هذا المكان من النار، لمن أضاع الصلاة، واتبع الشهوات، ولو كان مع عصاة المسلمين؛ لكانوا في الطبقة العليا من طبقات النار، ولم يكونوا في هذا المكان الذي هو أسفلها، فإن هذا ليس من أمكنة أهل الإسلام، بل من أمكنة الكفار، وفي الآية دليل آخر، وهو قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (إِلا مَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [2] ، فلو كان مضيع الصلاة مؤمنًا؛ لم يُشترط في توبته الإيمان، وأنه يكون تحصيلًا للحاصل. ا (

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كما في"فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (1/ 324) ط/دار عالم الكتب: فدلّ هذا على أن من أضاع الصلاة، فليس بمؤمن، والأصل في نفى الصفة عن الموصوف؛ أن يكون

(1) سورة مريم، الآية: 59.

(2) سورة مريم، الآية: 60 - 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت