الصفحة 123 من 443

فظاهر هذا أن زيد بن أسلم خالف يحيى بن سعيد ومن تابعه، لكن في السند إليه أبوصالح، وأبو صالح فيه كلام من قبل حفظه، وقد سبق في ذكر طريق ابن عجلان، أن أبا صالح رواه عن الليث عن يحي بن سعيد عن محمد بن يحيى عن ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة، وأبوصالح توبع على هذه الرواية، بالرواية الراجحة عن يحيى بن عبدالله ابن بكير عن الليث، وأبو صالح في حفظه كلام، فإما أن يقال: إنه قد اضطرب في هذا الحديث، وإما أن يقال: إن الراوي عنه بدون ذكر المخدجي ابن أبي حاتم، وهو أشهر من المطلب بن شعيب المروزي الراوي عنه بذكر المخدجي والمطلب وإن كان ثقة عن أبي صالح في الجملة، إلا أن ابن أبي حاتم أولى منه، فعند ذاك يقال: إن أبا صالح قد خالف يحيى بن عبدالله بن بكير، وهو ثقة في الليث، فيكون مقدمًا على أبي صالح على كل حال.

ولا يرد على ذلك أن أبا حاتم أعل حديث الصنابحي بهذه الرواية، فيلزم من ذلك صحتها، لأن الإمام منهم لا يذكر كل أدلته على ما يقول، ولأن أبا صالح توبع على هذه الرواية بذكر ابن محيريز، ولم يذكر في الرواية المعلة، فالرواية المعلة لم تخالف رواية أبي صالح وحده، بل خالفت روايات كثيرة، فأخذنا من أبي صالح ما توبع عليه، وهو جعل الحديث من رواية ابن محيريز، ولم نأخذ منه إسقاط المخدجي في إحدى روايتيه عن الليث لأن غيره من الأئمة قد ذكره، ولا يُقْبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت