الصفحة 9 من 78

كيف نسترد الأقصى بل وفلسطين المحتلة كلها،, لأن قضية استرداد المسجد الأقصى والقدس وفلسطين هي قضية كل المسلمين رجالًا ونساءًا في شتي أرجاء المعمورة لأنها قضية عقدية. فهي جزء لا يتجزأ من إيماننا بالله عز وجل الذي لا نقبل فيه مفاصلة ولا مفاضلة .... فهي قضية حياة لكل من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينا وبمحمدًا - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا.

ليست قضية أهل فلسطين وحدهم بل هي قضية الأمة بأسرها. وكل القضايا المتعلقة بالمسجد الأقصى سواء كانت قضية الحفريات أو قضية تهويد المسجد الأقصى. أو غيرها من مكائد اليهود التي لا حصر لها. كلها قضايا مهمة ولكن الأهم منها قضية استرداد المسجد الأقصى وفلسطين لأنها الأصل الأصيل فهي عز ضاع ومجد سلب ومقدسات منتهكة والذي ينبغي أن تعمل الأمة علي استعادته بعيدًا عن المناورات السياسية وأنصاف الحلول التي لا تسمن ولا تغني من جوع والتي ملت الأمة من كثرتها. وما زادتها إلا ضعفًا.

الطريق إلى القدس والأقصى

يبدأ بإعداد العدة كما هو منهج القرآن الكريم {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} .

وأهم من السلاح؛ الأفراد أنفسهم , فإعداد الفرد المسلم لا يقل أهمية عن إعداد العدة والسلاح. بل أهم منه. لأنه لا فائدة من سلاح لا يجد من يحمله.

إعداد الأمة [1] يكون بالالتزام بالأمر الإلهي {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

(1) وإعداد القوة للأمة الإسلامية من فروض الإسلام للأمر بها. والأصل في الأمر أنه للوجوب إلا لقرينة صارفة له عن الوجوب ولا قرينة هنا فيبقي الأمر دالًا علي الوجوب وهو قوله تعالي {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ } الآية. والأمة هي المخاطبة بهذا الأمر. إعداد القوة والذي يمثلها ويقوم مقامها في تنفيذ هذا الأمر نيابة عنها هو وكيلها «الخليفة» فالأمة ما انتخبته إلا ليقوم مقامها مستعملًا سلطتها لتنفيذ ما هي مخاطبة به من أحكام الشرع التي تخص الأمة بمجموعها ومنها الأمر بإعداد القوة. فلا يجوز للخليفة أي لولي الأمر التقصير في هذا الواجب. وإذا قصر فعلي الأمة بجميع أفرادها لا سيما أهل الحل والعقد فيها أن يطلبوا من الخليفة القيام بإعداد القوة اللازمة لدولة الإسلام. وقد يكون من ضرورات إعداد القوة تعلم العلوم الدنيوية في المجالات المختلفة , فيكون تعلم هذه العلوم من الواجبات الكفائية لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت