الصفحة 21 من 78

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل» [1] . وذاك لصدقه وإخلاصه وإرادته وجه الله عز وجل.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «كم من أشعث أغبر ذي طُمرين, لا يؤبه له , لو أقسم علي الله لأبرّه , منهم البراء بن مالك» [2] .

النصر يحتاج إلى أكف ضارعة من أنفس مخلصة مثل البراء بن مالك , والعلاء الحضرمي, وعبدالله بن المبارك ومحمد بن واسع ومعاذ بن جبل, وأبي عبيدة الأمين وقادة تعلم أن هذا طريق النصر مثلما قال قتيبة بن مسلم قائد الجيش الذي فتح كابل «أين محمد بن واسع؟» .

قالوا في أقصي الميمنة فارد إصبعه إلى السماء؟

قال: أبشروا بالنصر .. فهذه الإصبع الفاردة أحبّ إلىّ من ألف سيف شهير وشاب طرير» فلما جاءه قال له: ما كنت تصنع؟

قال: كنتُ آخذ لك بمجامع الطرق: الدعاء.

كم من القادة يحتاجون إلى التطامن والمسكنة وترك الأبهة والجاه .. سقطوا في وحل الرياء وحب المنزلة حتي ولو ضاعت الأمة ..

دلني علي قائد كخالد بن الوليد تنازل عن أمرة الجيش وهو من هو في فتوحات الشام!!

إن للنية الصادقة أمارات ودلائل , وللنية المضطربة إشارات وعلامات. فكيف تكون النية خالصة لله في حمي تنافس علي الدنيا, وجنون سباق علي المكاسب؟

(3) تربية جيل النصر علي عقيدة أهل السنة والجماعة:

الدعاة إلى الإسلام , والناشدون لتحرير القدس والأقصي لابد لهم من تربية جيل النصر المنشود علي العقيدة التي كان عليها الرسول وأصحابه .. عقيدة السلف, وتصفية العقيدة مما شابها من العقائد الباطلة والفاسدة والخرافيات والشركيات والبدع .. وأن يفهموا الأجيال الدين الذي جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - المستقي من الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة.

(1) صحيح: أخرجه الحاكم عن جابر , وصححه الألباني في «صحيح الجامع» رقم (4957) .

(2) حسن صحيح: أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت