الصفحة 20 من 78

بلسانه, وهذا بقلمه, وهذا بماله , وهذا بجاهه , ولكل وجهة هو موليها, وقد علم كل أناس مشربهم.

طريقنا إلى القدس والأقصى واضح المعالم .. وللنصر أسبابه .. إن المشوار شاق طويل, والجهد المطلوب غاية في الضخامة .. وأول الطريق خطوة .. وأول الغيث قطرة .. وأسباب الفوز سلسلة مترابطة لا تنفك واحدة منها عن بقية السلسلة ..

حتى تعود لنا القدس والأقصى ويدوي تكبيرنا علي الصخرة, والمآذن والجبال في ربوع الأرض المقدسة المباركة هناك مقومات للنصر:

توبة الأمة الإسلامية وعودتها إلى الله عز وجل وبعدها عن المعاصي , فإنما تنصر الأمة بالطاعة:

لا يتنزل النصر علي أمة ماجنة عابثة لاهية غافلة شاردة بعيدة عن الله ورسوله.

أمة لا تغوص في مستنقع المعاصي الآسن .. ولا تتمرد علي منهج ربها أمة لا تقلب الموازين , ولا تسير ضد السنن الربانية.

فيا أمة .. قصفت في ساحك القنا ... وأحنيت للأوثان هامة خاسر

بعدت عن الرحمن فاشقي وولولي ... علي غصص ملأي بقيح الجرائر

نشديك أحزان المآتم فادمعي ... ومجدك طيات الثري والمقابر

(2) إخلاص النية لله سبحانه وتعالي والصدق معه:

هذه الأمة لن تنصر إلا بإخلاص رجالاتها وقياداتها لله عز وجل.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفيها؛ بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم» [1] .

وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بشر هذه الأمة بالسناء والدين والرفعة والتمكين في الأرض, فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا؛ لم يكن له في الآخرة من نصيب» [2] .

وعند البيهقي: «بشر هذه الأمة بالتيسير والسناء والرفعة بالدين والتمكين في البلاد والنصر, فمن عمل منهم بعمل الآخرة للدنيا , فليس له في الآخرة من نصيب»

(1) صحيح: رواه النسائي وغيره , وهو في البخاري وغيره دون ذكر الإخلاص , وصححه الألباني في «صحيح الترغيب» (1/ 6)

(2) صحيح: رواه أحمد وابن حبان في «صحيحه» والحاكم والبيهقي, وقال الحاكم: صحيح الإسناد, وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (1/ 15 - 16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت