الصفحة 17 من 78

وساست , فأطلقت الحرية من عقالها, وفجرت ينابيع المعارف بعد نضوبها ... واسأل التاريخ.

أفغير المسلمين يقوم بمثل هذا؟ آلغرب يقدم لنا مثل هذه النماذج؟

الجواب ما تراه وتسمعه؛ فمن أين خرج هتلر, وموسوليني, ولينين, وستالين, ومجرموا الصرب؟! أليست أوربا هي التي أخرجت هؤلاء الطواغيت الشياطين الذين قتلوا الملايين من البشر, والذين لاقت البشرية منهم الويلات إثر الويلات.؟ ألا يعد أولئك هم طلائع حضارة أوربا؟ فمن الهمج العتاة القساة الأجلاف إذًا؟

ثم من الذي صنع القنابل النووية والجرثومية , وأسلحة الدمار الشامل؟ ومن الذين لوثوا الهواء بالعوادم , والأنهار بالمبيدات؟ ومن الذي يدعم اليهود وهم في قمة الإرهاب والتسلط والظلم؟

وماذا صنعت , أو تصنعه أمريكا من التسلط , والصلف, وهي التي تدعي أنها حاملة لواء السلام؟ فماذا صنعت بأطفال أفغانستان وشعبه البائس , وماذا فعلت بشعب فلسطين الذي بات لا يعرف لما هو فيه من نهاية من قتل وضياع وتشريد , وماذا ستفعله في العراق وغيره؟! أما آن لكثير من مثقفينا أن يصحوا من رقدتهم؟ وألا ينظروا إلى الغرب بعين عوراء متغافلين عن ظلمة, وإفلاسه.

هذه هي حال كثير من مثقفينا! ومع ذلك تجدهم يتصدرون وسائل الإعلام, ويتطرقون لقضايا الأمة .. فلابد إذًا من أن نكون علي مرقبة من دعايتهم, وننفق ساعات في التنبيه علي أغلاطهم, لعلهم ينصاعون إلى رشدهم, أو لعل الأمة تحذر عاقبة هذا الذي يبدوا علي أفواههم , فحقيق علي هؤلاء ألا يؤوبوا إلى رشدهم, وأن يقدموا لأمتهم ما يرفع عنها الذلة والتبعية المهينة التي جعلتها في ذيل القائمة.

3 -التوبة الإعلامية: فالإعلام في كثير من بلاد المسلمين يروِّج للرذيلة, ويزري بالعفة والفضيلة, فتراه يصب في قالب العشق والصبابة, والترف والهذل , ويسعي لتضليل الأمة عن رسالتها الخالدة.

فجدير بإعلام المسلمين أن تكون له شخصيته المتميزة, وأن يكون داعية إلى كل خير وفلاح.

وواجب علي كل إعلامي مسلم أن يتضلع بمسؤوليته, وأن يدرك حجم الأمانة الملقاة علي عاتقه, فهو يرسل الكلمة فتسير بها الركبان؛ فله غنمها وعليه غرمها. وعدم تحيد القضايا الأساسية والتي لابد للأمة وأن تحيها في كل لحظة من لحظاتها، وذلك بعدم الكف عن طرح القضية بكل صورها وجوانبها الشرعية والإجتماعية ليرى العالم وتسمع الدنيا ما وصل إليه حال أمة الإسلام، لعل ذلك يبعث الأمة من رقدتها ويوقظها من نومها، فتتحرك لها قلوب وتعمل لها أبدان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت