الصفحة 23 من 84

قوله:"من غدا إلى المسجد"، وفي رواية"خرج"، وفي رواية"يخرج".

وراح: أي ذهب ورجع، وأصل الغدو الرواح بغدوة والرجوع بعشية استملال في كل ذهاب ورجوع توسعًا.

"أعد اللّه"أي هيأ"له نزلًا"، أي محلًا ينزله، والنزل بضمتين المحل الذي يهيأ للنزول فيه وبضم فكون ما يهيأ للقادم من نحو ضيافة.

فعلى الأول من في قوله:"من الجنة"للتبعيض وعلى الثاني للتبيين.

وفي رواية بدل من في وهي محتملة لهما وفي رواية للبخاري أو راح بأو فعلى الواو لا بد من الأمرين حتى يعدّ له النزل وعلى أو يكفي أحدهما في الإعداد، وكذا يقال في قوله:"كلما غدا وراح"، أي بكل غدوة وروحة إلى المسجد، قال بعضهم: الغدو والرواح كالبكرة والعشي في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا} أراد بهما الديمومة لا الوقتين المعلومين لأن المسجد بيت اللّه فمن دخله لعبادة أي وقت كان أعد اللّه له أجره لأنه أكرم الأكرمين لا يضيع أجر المحسنين وفي قوله كلما إيماء إلى أن الكلام فيمن تعود ذلك.

فالذهاب والإياب إلى المسجد لكل صلاة يكون لك نزلًا في الجنة بإذن الله تعالى، فكيف لو ذهبت إلى المسجد في اليوم خمس مرات، فاحرص على هذا الأجر.

فنرجوا من الذين يصلون في البيوت أن يحرصوا على الصلاة في المسجد، لأن المسجد يصنع الرجال، قال الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت