نوع الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ البوطي .. و أيضا.. وتلك كارثة أخرى: الدكتور الشيخ محمد إسماعيل المقدم.
كنت قد حاولت الاحتشاد للكتابة عن المجاهدة زينب الغزالي التي من الله عليها بعمر كان بطوله - إن شاء الله - في الطاعة والنجاة من الابتلاءات بالنجاح لا بالهروب ( و أرجو أن أكتب في مرة قادمة) .. ولم يكن السبب وفاة هذه المجاهدة الصابرة، فقد كان في تخطيطي منذ البداية أن الجزء الباقي من مقالاتي عن الإخوان المسلمين، أو بصورة أحرى عن المسلمين، يشتمل على ثلاثة فصول: فصل عن المجاهدة زينب الغزالي، وفصل عن جريمة كرداسة، والفصل الأخير عن درة المسلمين الشهيد سيد قطب. كنت أقول لنفسي: فليكن الولوج إلى هذا الجزء خلال باب شد ما يعذبني ولوجه، وشد ما يعذبني ما حدث للشهيدة على فراشها -إن شاء الله- زينب الغزالي. و أعددت المادة كلها.. فلما جد ما جد.. فصرفني عما انتويت قلت لنفسي: لعلي أقل من أن يكرمني الله بشرف الكتابة عنها.. أو لعل الله نزهها عن كلمة إنصاف تصدر في الحياة الدنيا التي هي أقل عند الله من جيفة أو جناح بعوضة.. ليدخر لها جزاءها كله في الآخرة..
كانت المصائب تتهاطل حولي.. ولم يعد في القلب سوى مزق أعجب كيف تستطيع الاستمرار وتنبض.. وكنت قد أدركت منذ أمد طويل أن الكارثة التي انقضت على رؤوسنا ليس منبعها فساد الحكام - لا نفيا لفسادهم الذي يبزون فيه الشيطان