نفسه- بل فساد الأمة التي لو لم تكن هكذا لما وُلِّى عليها مثل هؤلاء الطواغيت المجرمين. إلا أنني ما لبثت حتى أدركت أن فساد الأمة لم يكتمل إلا بفساد العلماء.. وانحراف الفقهاء .. وجلد الفاجر ووهن الثقة..
كانت المصائب تتهاطل حولي.. وكنت أرى عجز الأمة فينفطر قلبي ويكاد عقلي ينفجر.. وكانت تجربة العراق ماثلة أمامي.. فصدام حسين ليس أقوي من جورج بوش.. والجيش العراقي ليس أقوى من الجيش الأمريكي.. ولا المخابرات العراقية أكثر وحشية وفظاظة وقسوة من المخابرات الأمريكية.. وبالرغم من ذلك فإن أمتنا في العراق لم تواجه صدام حسين.. وحين واجهه البعض كانت المواجهة ضعيفة ومحدودة.. وهذه الأمة التي نكصت عن مواجهة الأضعف نهضت لتواجه الأقوى والأعنف والأشرس إلى ما غير حد.. والأمة التي سيطر عليها صدام حسين عقودا لم يستطع المجرم المجنون جورج بوش أن يسيطر عليها أسابيع قليلة، فخرجت عليه، ومرغت في الطين والدم أنفه..
كان التناقض بينا ..
في حالة صدام حسين كان ما منع الناس هو الحلال والحرام.. وشبهة الخروج على حاكم قد يكون مسلما.. وعندما انتفى هذا الحاجز الشرعي مع الوحش المفترس بوش.. كان ما كان. .. و أذل الشعب الأعزل إلا من إيمانه أقوى الإمبراطوريات و أكثرها تسليحا عبر التاريخ..
في حالة المجرم بوش لم يستطع فقهاء الشيطان أن يسوغوا للأمة نبذ الجهاد و إلا كشفتهم الأمة.. لم يستطيعوا ذلك إلا على سبيل الاستثناء من مسوخ كالعبيكان والعبيكانيين كانت فتاواهم الشيطانية داعمة للجهاد لا مثبطة له.. لأنهم كانوا قد بلغوا شأوا مسشتفزا من امتهان العقل لا يمكن أن يقبله أي عقل.كانت فتاواهم