الصفحة 54 من 60

يحتج به في مرتبة الصحة ولكن حديثه حسن ، فالحافظ رحمه الله إذا استعمل هذه اللفظة (لا يحتج به) في موضع بالنسبة لابن عقيل رحمه الله لا يستعملها إلا وقد بدا له أن في حديث ابن عقيل هذا بالذات شيئ وإلا فالأصل أنه يحسن حديثه . ويستشهد أبو الحسن بكلام الحافظ رحمه الله في النكت (1/438) حيث قال: (ومن هنا يظهر ضعف طريقة من يحتج بكل ما يسكت عليه أبو داود لأنه يخرج أحاديث جماعة من الضعفاء للإحتجاج ويسكت عنها مثل ابن لهيعة وصالح مولى التوأمة وابن عقيل وموسى بن وردان ودلهم بن صالح وسلمة بن الفضل فلا ينبغي للناقد أن يقلده في السكوت على أحاديثهم ويتابعه في الإحتجاج بها بل طريقه أن ينظر هل لهذا الحديث متابع فيعتضد به أم هو غريب فيتوقف فيه ثم تابع:(لا سيما إن كان مخالفا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل المنكر وقد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه) . ومثل الحافظ رحمه الله بابن عقيل رحمه الله في كلامه على ضعفاء أبي داود رحمه الله ومع ذلك فهو يحسن له كثيرا في التلخيص وصنيع الشيخ رحمه الله كصنيع الحافظ رحمه الله حيث حسن لموسى بن وردان وهو ممن ذكرهم الحافظ رحمه الله أيضا في ضعفاء أبي داود رحمه الله"لأنه مختلف فيه وشأن الحسن أنه مختلف فيه"ويعود الشيخ رحمه الله إلى قول الحافظ رحمه الله في التقريب في ابن عقيل ويؤكد أن المرتبة الواحدة تتضمن شيئا من التداخل والذي يؤكد هذا أن الحافظ رحمه الله يحسن لإبن عقيل وإذا ضعفه فلمخالفته الثقات . وترجع المسألة مرة أخرى إلى أن الحديث الحسن محير وهذا فرع لهذه الحيرة .

س125: كلمة منكر الحديث يستخدمها العلماء في الجرح وهناك من يقول بأنها شديدة الجرح وإذا قيلت في راو فلا يستشهد بروايته مع أن العلماء يذكرونها في مراتب الإستشهاد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت