الصفحة 53 من 60

ج/ لا يمكن تصنيف الرواة تصنيفا دقيقا جدا فعلى سبيل المثال الحديث الصحيح هو مراتب ورواة الصحيح بكل أنواعه في مرتبة واحدة في سلم الجرح والتعديل ومع ذلك قد نقول في بعضهم حديثه صحيح ونقول في حديث آخرين هو أصح فمثل هذا التفاوت يسري على الحسن لذاته ويسري على المرتبة الخامسة ويستدرك أبو الحسن بأنه لو تفاوتت هذه الدرجات داخل المرتبة الواحدة فإن حكم المرتبة واحد فأوثق الناس حديثه صحيح فثقة ثبت حديثه صحيح وثقة حديثه صحيح مع اختلاف درجة الصحة ، ونحن نحتاج إلى هذه الدرجات عند الترجيح وكذا الأمر في الحسن ويستشهد أبو الحسن بقول الصنعاني رحمه الله: (لا بأس به) تختلف عن (ليس به بأس) لأن لا النافية أعرق في النفي من ليس ، ولكن السؤال هل من الممكن أن تحوي المرتبة الواحدة أكثر من درجة بحيث تكون إحداها درجة استشهاد والأخرى درجة احتجاج (كصدوق يخطئ"درجة احتجاج") و (صدوق سيئ الحفظ"درجة استشهاد") فلو قيل أنها كلها على سبيل المثال تصلح للإستشهاد مع ترجيح بعضها على بعض مع اتحادها في الحكم لكان الأمر مقبولا ويستدرك الشيخ رحمه الله أن هذا الحكم على المرتبة الواحدة ليس حكما واحدا ويضرب مثالا بـ (حديث قريب من الحسن) و (يحتمل التحسين) فليس كل من في هذه المرتبة يقال فيه هذا القول وهذا كمرتبة الصحيح تماما فالحافظ رحمه الله يختلف اجتهاده وهنا نذكر بكلمة الذهبي رحمه الله في الحسن وأنه على إياس من حده ، (لأن رأي الباحث مقلقل) ويرجع أبو الحسن إلى كلام سابق للشيخ رحمه الله وهو"الرجوع إلى صنيع الحافظ رحمه الله في بعض الرواة الذين قال فيهم"صدوق يخطئ"فهو يحسن حديثهم وبالتالي فهذا مفسر لكلامه ولكن هل صنيعه مطرد ؟ فهو يضعف ابن عقيل رحمه الله ويصرح بعدم الإحتجاج به وفي بعض المواضع يحسن له فصنيعه غير مطرد حتى يفسر لنا كلامه . ويذكر الشيخ رحمه الله بكلام أبي حاتم رحمه الله: (لا يحتج به) وكيف تأولها بأن معناها لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت