س124: مرتبة"صدوق يهم"وتغير بآخرة هي المرتبة الخامسة من مراتب الجرح والتعديل عند الحافظ رحمه الله في القريب ، إذا نظرنا لصنيع الحافظ رحمه الله فإننا نجد أنه يصرح بأن ألفاظ هذه المرتبة ألفاظ استشهاد لا احتجاج كما في هدي الساري وهذا يدل على أن البخاري رحمه الله يستشهد بهذه المرتبة والحافظ رحمه الله جمع في هذه المرتبة عدة ألفاظ منها ما اتفق المتأخرون على عدم الإحتجاج بها مثل سيئ الحفظ ومنها ما يحتج بها مثل صدوق يهم وله أوهام ، فلو قلنا أن هذه المرتبة مرتبة احتجاج فكيف يجمع الحافظ رحمه الله هذه الألفاظ (أي الإحتجاج وعدم الإحتجاج) في مرتبة واحدة ، لأنه ليس من المعقول أن نقول أن لهذه الطبقة حكمان (حكم يحتج به وحكم لا يحتج به) وأمر ثالث أن الحافظ رحمه الله لما تكلم على اسماعيل بن أبي أويس شيخ البخاري قال مدافعا عن البخاري رحمه الله أنه انتخب من أحاديث اسماعيل فهو يحتج به في الصحيح ولا يحتج به خارج الصحيح إلا إذا توبع ومع ذلك نراه في التقريب لين فيه القول فقال عنه: (صدوق فيه لين من قبل حفظه) فالصدوق هو راوي الحسن فأنزل هذه المرتبة عن الصدوق وليس بعد الصدوق إلا مراتب الإستشهاد ومع ذلك نرى الحافظ رحمه الله في بعض التراجم أو في هدي الساري يشير إلى أن هذه المرتبة مرتبة استشهاد ، ألا يدل هذا على أن الأصل في هذه المرتبة الإستشهاد إلا إذا ورد ما يرفع صاحب هذه المرتبة وإلا أبقيناه على الأصل ؟