الصفحة 36 من 60

والحافظ رحمه الله يعني بكلامه القسمين الثاني والثالث وأما كلام ابن سعد رحمه الله في الجرح والتعديل فلا علاقة له بشيخه الواقدي ويتساءل أبو الحسن: هل يؤخذ بكلام الواقدي في أحداث السيرة التي ينقلها ولا تنبني عليها أحكام شرعية كقوله غزوة كذا في سنة كذا أو فلان صحابي أو تابعي أو نحوه ؟ ويجيب الشيخ رحمه الله بأنه يؤخذ بتحفظ بمعنى أنه لا يجزم به ولو لم يخالف وبين الشيخ رحمه الله أن هناك جمعا من العلماء يفرقون بين أحاديث الأحكام وأحاديث فضائل الأعمال ويقولون (فلان ثقة في كذا ضعيف في الحديث) والشيخ رحمه الله يبين منهجه في هذا الشأن وأنه لا يتبنى هذا المنهج ولكنه يحكيه ويسوق أبو الحسن مثالا يتعلق بهذا الشأن وهو ما جاء في ترجمة حفص بن عاصم رحمه الله عند ابن حجر رحمه الله حيث قال: هو إمام في القراءات ضعيف في الحديث ويقول: هل من الممكن أن تجري نفس القاعدة على الواقدي ويقال هو إمام في السيرة متروك في الحديث ؟ ويجيب الشيخ رحمه الله بأنه لا يميل إلى تبني هذا في حالة الواقدي لأنه لا يمكن الفصل بين قول الرسول صلى الله عليه وسلم وفعله الذي يشكل المادة الأساسية لأحداث السيرة .

س88: ذكر الذهبي رحمه الله في ترجمة الخطيب البغدادي رحمه الله في سير أعلام النبلاء أن الخطيب رحمه الله شرط في تاريخ بغداد أنه إذا نقل جرحا وتعديلا فالأخير هو المعتمد كما فعل في ترجمة أبي حنيفة رحمه الله حيث قدم أقوال المعدلين ثم أتبعها بأقوال المجرحين وعلى هذا فهو يعتمد قول المجرحين لأبي حنيفة رحمه الله والسؤال هل هذا الشرط صحيح وهل التزم به الخطيب رحمه الله في كل الترجمات سواء كانت مطولة أم متوسطة أم قصيرة كالتي لا يذكر فيها إلا قولان فقط فيقول هو ثقة ويتبعه بقول المخالف هو غير ثقة أو ضعيف مثلا ؟

ج/ لا أدري وعلى هذا فنحن نسلم للمتقدمين في هذا الشأن إلا إذا ظهر خلاف كلامهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت