الصفحة 35 من 60

2.إن لم يكن الأمر مما يقبل الاجتهاد فإنه حجة له حكم الرفع إن زالت شبهة كونه من الإسرائيليات وهنا يذكر الشيخ رحمه الله بصحيفة عبد الله بن عمرو التي وجدها في اليرموك وكان يروي منها شيئا فهذا القيد يحترز به من هذه الروايات ويضرب الشيخ رحمه الله مثلا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما في نزول القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا فهذا مما لا يدرك بالإجتهاد ويضرب الشيخ مثلا آخر وهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه في ذكر صفة التحيات وهو عند البخاري رحمه الله وقال فيه ابن مسعود رضي الله عنه: فلما مات قلنا: (السلام على النبي) ويؤيدها رواية عبد الرزاق رحمه الله بالسند الصحيح عن طاووس رحمه الله: (كان أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم في التشهد السلام على النبي ) فهل من الممكن أن يكون هذا من قبيل الرأي مع ملاحظة أن ابن مسعود رضي الله عنه كان يأخذ على أصحابه كعلقمة والأسود الحرف في تعليمهم التحيات . ولذا قال السبكي رحمه الله: إن صح هذا فالسنة أن يقول المصلي في التشهد السلام على النبي .

س87: الحافظ ابن حجر رحمه الله يقول بأن ابن سعد رحمه الله قد أخذ مادته العلمية من شيخه الواقدي فهل هذا خاص بالأسانيد والروايات أم يشمل كلامه في الجرح والتعديل ؟

ج/ يقول الشيخ رحمه الله أنه لا يعتقد أن كلام الحافظ رحمه الله بهذا الشمول ويقسم المادة العلمية لابن سعد رحمه الله إلى ثلاثة أقسام:

1.ما أخذه من أحاديث بأسانيدها كسائر علما ء الحديث الذين يروون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسانيد التي وصلت إليهم عن شيوخ كثيرين .

2.ما رواه عن شيخه الواقدي من الأحاديث ومن أحداث السيرة بإسناد الواقدي .

3.ما ينقله عن الواقدي بلا سند .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت