الصفحة 34 من 60

ج/ لم أقف على مثل هذا الأمر ولكن كأصل وقاعدة لا يستبعد أن ينسب الوهم لمن قصر في رواية الحديث عن الثقات الآخرين وخالفهم (ولو أحيانا) لأنه إذا روى الحديث مقلوبا أو ناقصا بحيث يفسد المعنى فلا يسعنا إلا توهيمه وذكر الشيخ رحمه الله مثالا لهذا وهو حديث ابن عمر: أنه صلى الله عليه وسلم خطبهم بعد صلاة العشاء فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه إنه لا يبقى على وجه الأرض (ممن هو على ظهرها اليوم أحد) وهناك روايات بغير قيد (ممن هو على ظهرها اليوم أحد) ولا شك أن في هذا إفسادا للمعنى لأن الرواية الناقصة تعني فناء الخلق كلهم بعد مائة سنة من تلك الليلة وهذا لم يحدث قطعا بدليل استمرار الحياة إلى يومنا هذا ولذا لا يسعنا إلا وصف رواة الرواية الناقصة بالوهم رغم أنهم لم يزيدوا في الرواية .

س85: عندما يختلف رجلان كلاهما حكم عليه الحافظ رحمه الله في التقريب بأنه ثقة فإننا نرجع للتهذيب وأحيانا نرى أن أحد الراويين قد وثقه واحد فقط بينما الثاني قد وثقه نفس الواحد في جماعة فهل هذا مرجح للثاني على الأول ؟

ج/ قد يصلح هذا مرجحا وقد لا يصلح وهو يصلح مرجحا إذا استوى الراويان في الشهرة وعدد الرواة عنهم وأما إذا اختلفا في الشهرة فقد يكون الراوي الذي وثقه واحد أشهر من الآخر وعدد الرواة عنه أكثر .

س86: خص الحافظ رحمه الله قبول مرسل الصحابي في أحاديث الأحكام فقط دون غيرها لأن الصحابة قد رووا عن أهل الكتاب كرواية الصحابة عن كعب الأحبار ؟

ج/ الشيخ رحمه الله يكرر قاعدته المطردة في هذه المسألة وهي:

1.الموقوف على الصحابة رضي الله عنهم مما يقبل الاجتهاد فهذا لا حجة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت