فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

أو من الراوي عنه: عبد الواحد بن زياد. وقال البيهقي: هو ضعيف منقطع].

-وروي من حديث شداد بن أوس:"أخرجه ابن أيى شيبة في"المصنف": 9/ 58 برقم 6519 بسند فيه [الحجاج عن رجل عن أبي المليح عن شداد بن أوس قال قال صلى الله عليه وسلم ... ] وهو ضعيف لوجود الحجاج المدلس وقد عنعن، ولانقطاعه بذكر الرجل المبهم."

"وأخرجه الطبراني في"الكبير": 7/ 273 - 274 برقمى 7112 و 7113 بإسنادين:"

أولهما من طريق محمد بن فضيل، عن حجاج، عن أبي مليح، عن أبيه، عن شداد بن أوي قال: قال صلى الله عليه وسلم ... وثانيهما من طريق حفص بن غياث، عن حجاج، عن أبي مليح، عن أبيه، عن شداد بن أوس قال: قال صلى الله عليه وسلم ...

-وروي من حديث ابن عباس: أخرجه البيهقي في"الكبرى":8/ 324 - 325 بسند فيه: الوليد بن الوليد، ثنا ابن ثوبان. عن محمد بن عجلان. عن عكرمة. عن ابن عباس. عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال البيهقى: هذا إسناد ضعيف، والمحفوظ موقوف. قلت: وهذا الموقوف ضعيف أيضًا. والوليد بن الوليد مختلف فيه. قال أبو حاتم: صدوق. وقال الدارقطنى وغيره: متروك. ثم أورد موقوفا على ابن عباس بإسناد فيه سعيد بن بشير، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال ... وسعيد بن بشير ضعيف. وأخرج الطبراني في"الكبير": 12/ 182 برقم 12828 الحديث الموقوف من طريق سعيد بن بشير أيضًا. وأخرجه في"الكبير": 11/ 359 برقم 12009 من حديث عبد الغفور، عن أو هاشم، عن عكرمة، عن ابن عباس موقوفًا. وعبد الغفور متهم بالوضع (انظر"الميزان": 2/ 641 و"المجروحين"لابن حيان: 2/ 148) . وبهذا يتبين أن الحديث ضعيف ولم تزده طرقه الضعيفة إلا ضعفًا والله أعلم.

قال ابن حجر: (وفي وجه للشافعية: لا يجب في حق النساء(31) ، وهو الذي أورده صاحب"المغني"عن أحمد، وذهب أكثر العلماء وبعض الشافعية إلى، أنه ليس (32) أي في حق النساء.

وختان الأنثى كما قال الماوردي-: هو قطع جلدة تكون في أعلى الفرج .. كالنواة أو كعرف الديك، قطع هذه الجلدة المستعملة دون استئصالها (33) .

وقال النووي: هو قطع أدنى جزء من الجلدة التي في أعلى الفرج (34) .

ولكن الأمر- كما هو مطبق الآن في بعض البلاد الإسلامية من أفريقيا- لا يقف عند هذا الحد الذي ذكره العلماء، بل يجاوز ذلك كما في الخفاض الفرعوني، (35) الذي مازال منتشرًا في بعض البلاد، إذ يزيلون كل شئ ويقطعون الأشفار والعضو، ويتركون فتحة للبول والدم.

ويذكر الأطباء أن لهذا الختان- ولاسيما الخفاض الفرعوني- مضاعفات سيئة نلخصها فيما يأتى:

(31) انظر"الروضة": 10/ 180.

(32) "فتح الباري": 10/ 340.

(33) "فتح الباري": 10/ 340. علق صديقنا القديم الحميم الدكتور محمد هيثم الخياط حفظه الله على هذا فقال:"هذه الجلدة في التشريح تسمى قلفة البظر، فإذا كانت هي المقصودة بالقطع، وكان النهك منهًا عنه، فإن قطع أي شئ ولو قليل جدًا من البظر نفسه يدخل في"

حد تحريم النهك ويأثم فاعله. وواضح أن القطع ليس معناه الاستئصال، كما ذ كر الماوردي بحق، فحتى هذه الجليدة لا تستأصل وإنما يقتطع منها. وانظر إلى قول النووي (قطع أدنى جزء من الجلدة) فليت شعري أي جراح تجميل هذا الذي يستطيع ذلك"؟"

(34) "المجموع": 3/ 148.

(35) انظر رسالة"الخفاض الفرعوني في رأي الطب والشريعة"للدكتور الأمين داوود وقد أهداني نسخه منها عندما زرت السودان أستاذًا زائرًا في جامعة أم درمان الإسلامية ولأهميتها ألحقتها برسالتي هذه. وجزاه الله الخير.

1 ــ إن هذا الختان تشويه للعضو، يترك آثارًا نفسية سيئة على المرأة، كالشعور بالاكتئاب، والتوتر العصبى، والقلق النفسي.

2 -إن هذا الختان يضعف الناحية الجنسية، وهذا يؤثر في إفساد الحياة الزوجية في المستقبل، ويقيم صعوبة كبرى أمام الإرواء الجنسي للفتاة.

3 -إن هذا الختان قد يؤدي إلى التلوث ودخول الجراثيم إلى حوض المرأة بعد إجرائه بواسطة المشعوذين الجهلة في أماكن غير صحية، مستخدمين آلات غير معقمة، وهذا يؤدي إلى مرض الفتاة، وإصابتها بالتهابات، وانسداد قنوات فالوب، وربما أدى إلى حصول نزيف حاد بعد العملية، وقد يؤدي إلى موت الفتاة.

أقول: واستخدام الآلات غير المعقمة ليس خاصًا في ختان الأنثى، بل هو

وارد في ختان الذكر. ولكنني ذكرته هنا لأنه الواقع القائم في السودان وبلاد

أخرى (36) .

4 -إذن هذا الختان قد يكون سببًا للعقم. وإن لم يؤد إلى العقم وحملت الفتاة، فإنه يعوق نزول الوليد، ويقضى أن تتم الولادة بعملية جراحية.

5 -إن هذا الختان- كما يقول الطبيب الدكتور صلاح أبو بكر (37) - يؤذي الجهاز البولي، ويسبب الناسور البولي، ثم حبس البول، وحبس دم الدورة الشهرية. ويقول أيضًا: وهناك مضاعفات تتمثل في التهابات تصيب بقية الأعضاء"كعنق الرحم أي هو ما يعرف بقرحة الرحم، ثم التهابات الغشاء الرحمي ... إلخ إلخ ..."

(36) قال الدكتور الخياط: وهذا صحيح لا سيما بعد ظهور مرض الأيدز، فقد أثبتت الدراسة كثرة انتشاره في المخفوضات لسببين: استعمال الأدوات غير المعقمة، ثمن العنف الذي لايد منه لجماعهن وهذا يؤدي إلى نزف ــ قل أو كثر ــ يكون سببًا في زيادة انتقال العدوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت