إن هذه المجلات خدمة لمعامل الأقمشة الأجنبية، ذلك أن المرأة تفصل عددًا من الملابس على نمط معين، حتى إذا أكملت استعدادها تغير"الموديل"فجأة فتركت ملابسها القديمة، وبدأت في تفصيل جديد، وهكذا!
ولو وضعت المرأة إحصائية لملابسها في العام، لاتضح الإسراف في الشراء والخياطة. كما يدل على ذلك كثرة مشاغل الخياطة في المدن والقرى.
والقصد أن المرأة منهية - كالرجل - عن التشبه بالكفار، ومنه التشبه بهم في اللباس، وقد ورد عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - (:"من تشبه بقوم فهو منهم"(1) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"وهذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم"كما في قوله تعالى (ومن يتولّهم منكم فإنه منهم( [المائدة: 51] (2) .
وقال في سبل السلام:"والحديث دال على أن من تشبه بالفساق كان منهم، أو بالكفار أو بالمبتدعة في أي شيء مما يختصون به من ملبوس أو مركوب أو هيئة . . ." (3) .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: رأى رسول الله ( عليّ ثوبين معصفرين، فقال:"إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها"(4) .
وفي رواية قال:"اذهب فاطرحهما عنك"قال: أين يا رسول الله؟ قال:"في النار"والمعصفر: هو المصبوغ بالعصفر، وهو نبت معروف.
(1) أخرجه أبو داود (11/74) ، وأحمد (2/50، 92) . وإسناد جيد قاله شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. انظر: اقتضاء الصراط المستقيم ص82، وفتح الباري (10/222) ، وتخريج أحاديث إحياء علوم الدين للعراقي (1/269) بهامش الإحياء.
(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم ص83 تحقيق: محمد حامد الفقي.
(3) سبل السلام (4/348) طبع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
(4) أخرجه مسلم (14/297) ، وأبو داود (11/118) ، والنسائي (8/203، 204) ، والحاكم (4/190) ، وغيرهم والرواية المذكورة للنسائي.