فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 131

إن كثيرًا من صفات لباس المرأة اليوم، لا يتفق مع تعاليم الإسلام، ولم يكن معروفًا عند المسلمات حتى سنوات قريبة، ونحن نعرف صفة واحدة للباس المرأة دامت دهرًا طويلًا دون تغيير وأنا لا أمنع التجديد في صفة الخياطة والتفصيل ما دامت متفقة مع تعاليم الإسلام في صفة اللباس، لكننا الآن نرى كل يوم صفة للخياطة والتفصيل؟! فمن أين جاءت؟ وما مدى تحقق شروط اللباس فيها؟ وما دور المرأة المسلمة في ذلك؟ أهو التعقل ومعرفة حكم الإسلام؟ أم هو إجادة التقليد وحب التبعية والإعجاب بما عليه الآخرون من خير أو شر؟!

لقد انتشرت فيا لمكتبات"مجلات الأزياء"التي تعني بصفة لباس المرأة، وتنويع التفصيل، وهي من وضع مصممي الأزياء الذين خدعوا نساءنا باسم الموضة، وسخروا منهن، لترويج بضاعتهم مع إفساد الأخلاق، والقضاء على العفة والنزاهة.

إن انتشار مثل هذه المجلات فيه محاذير عديدة منها:

اشتمالها على صور فتيات شبه عاريات، واقتناء الصور حرام للأدلة في ذلك.

إن هذه الأزياء والموديلات تتنافى غالبًا مع قواعد الإسلام في لباس المرأة، لأنها صممت في بلاد الكفر والإباحية التي لا ترى بأسًا في العري، أو وصف حجم البدن، أو ظهور ما يسبب الفتنة، ونحو ذلك مما تشتمل عليه.

إن المرأة تتطلع إلى كل زي جديد، فيقتضي ذلك - بالتدريج - نبذ أحكام ديننا والتأثر بأزياء لا تمت إلى الإسلام بصلة، وإذا كثر الإمساس قل الإحساس وهذا هو الواقع.

إن التهافت على شراء هذه المجلات واقتنائها يوحي بأن عندنا نقصًا في موضوع لباس المرأة نريد تكميله من غيرنا، ولا ريب أن تشبه أمة بأمة في غير ما أذن فيه ينافي الدين، وهو دليل الضعف والانحطاط والإحساس بالهزيمة وفقدان الثقة.

إن هذه المجلات تلعب بعقل المرأة، وتجعلها حقلًا للتجارب والحصول على أرباح طائلة، لأن هذه المجلات تتغير بسرعة مذهلة. فكلما تغير الموضة ازدادت النساء شراءً وإنفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت