فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 131

إن كلاّ من المسلم والمسلمة مطالب في ماله بحقوق وواجبات ومندوبات: من زكاة، وصدقة، وصلة للأرحام، ومشاركة في سبيل الخير، ومشاريع البر، وإن الإنفاق في هذه الوجوه دلالة واضحة على التطهر من الشح والتقتير، ودليل على الشعور بمرحمة الناس، والوفاء بحق المال، وشكر المنعم على فضله وعطائه.

إن هذه الأموال التي تبددها كثير من النساء هي عون لأصحاب المقاصد الفاسدة ممن يقف وراء معامل الأقمشة الأجنبية، وبيوت الأزياء، ووسائل التجميل، ممن يضعون في حسابهم إفساد المرأة قبل نهب مالها، عن طريق تصميم الأزياء، واختراع أدوات التجميل التي تجعل المرأة ألعوبة بأيديهم! فهي لا تفكر إلا بعقولهم، ولا تلبس إلا ما يريدون، ولا تتزين إلا بما يخترعون، فلعبوا بعقلها وضيعوا مالها، وقضوا - بمكرهم - على عفتها وحيائها!

إنني أدعو المرأة المسلمة أن تراجع حسابها في مجال الإنفاق على وسائل الزينة، وتتذكر أن الإسراف والنفقات الباهظة في هذه الكماليات، وإرهاق الأب أو الزوج بتكاليفها، أمر ينبذه الإسلام ويحذر منه، وعليها أن تجعل للتكامل الاجتماعي وصلة الأقارب والإسهام في طرق الخير، نصيبًا فيما أعطاها الله من المال، وهذا من شكر المنعم، وبالشكر تدوم النعم.

إضاعة الوقت في الزينة:

الوقت هو الحياة . . وهو سريع الانقضاء . . وما مضى منه لا يرجع ولا يعوض بشيء! والمسلم والمسلمة كل منهما مطالب بحفظ وقته، كحفظ ماله، بل أشد! فعلى المسلم أن يحرص على الاستفادة من عمره، وصرف وقته فيما يرجو نفعه، وإن قتل الوقت قتل للنفس، لأن الوقت هو حياة الإنسان. وقد تواترت النصوص في الحث على الاستفادة من ساعات العمر قبل الفوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت