فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 131

وأخرجه ابن جرير - أيضًا - من طريق عكرمة ومن طريق العوفي عن ابن عباس قال: المبذر: المنفق في غير حقه.

وهكذا قال ابن مسعود وقتادة: إن التبذير إنفاق المال في غير حقه (1) .

قال أهل اللغة: وهو مأخوذ من تفريق البذر، وإلقائه في الأرض كيفما كان من غير تعهد لمواقعه (2)

وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - أن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- قال:"إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعًا وهات، وكره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال (3) ."

قال النووي في رياض الصالحين:"وإضاعة المال: تبذيره وصرفه في غير الوجوه المأذون فيها من مقاصد الآخرة والدنيا، وترك حفظه مع إمكان الحفظ (4) ."

هذه نصوص من الكتاب والسنة، تنهى عن الإسراف، وتكره التبذير، وتحث على الاقتصاد والتوسط، فعلى المسلم أن يراقب الله تعالى في هذا المال الذي أعطاه، فيقوم بشكر ربه المنعم، ومن شكره ألا يصرفه في غير ما أذن له فيه، ولا يسرف في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه، وعليه أن يلزم الاقتصاد وحين التدبير.

... ... قليل المال تصلحه فيبقى ... ... ولا يبقى الكثير مع الفساد

لكن الواقع بخلاف ذلك . .

لقد كثر المال بأيدي جمع من النساء، إما بسبب مرتب تتقاضاه أو لأنها تحت زوج منفق، أو لها أب غني يبذل المال بغير حساب، فهي تبدد هذه الأموال بلا روية ولا تفكر! اهتمامها ورغبتها في تنويع اللباس والحلي ووسائل التجميل! بل من النساء من تحب التغيير في الأمتعة والأثاث متابعة للحديث! وهذا شاهد على نقصان عقلها، ونقصان عقل من يقرها على هذا التبذير، وسوء التدبير.

(1) تفسير الطبري (15/73، 74) طبعة الحلبي، تفسير ابن كثير (5/66) طبعة دار الشعب. وانظر: الفتح (8/394) .

(2) انظر: المفردات في غريب القرآن للراغب (1/40) طبعة الحلبي، لسان العرب (4/50) دار صادر.

(3) أخرجه البخاري (3/340) (10/405) ، ومسلم (11/252) .

(4) رياض الصالحين ص167، تحقيق الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت