الصفحة 7 من 35

ضرائرها، أو كشرطه عليها ان لا تخرج إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك [1] .

ويرى الحنابلة وجوب الوفاء بهذه الشروط، فإن لم يفعل فلها فسخ النكاح، ويروى هذا عن عمر بن الخطاب، وسعد بن أبي وقاص، ومعاوية، وعمرو بن العاص، رضي الله عنهم، وبه قال شريح، وعمر بن عبد العزير، وجابر بن زيد، وطاووس، والأوزاعي، وإسحاق [2] .

2 -الشروط المنافية لمقصود عقد النكاح، وهي التي تخالف ما شرعه الله:

اتفق أهل العلم على عدم صحة الشروط التي تخالف ما أمر الله به وأنهى عنه، أو تخل بمقصود النكاح الأصلي. ومن هذه الشروط: أن تشترط المرأة على زوجها ألا تطيعه، أو أن تخرج من غير إذنه، أو ألا يقسم لضرائرها، ولا ينفق عليهن، أو يشترط عليها أن لا مهر لها، ولا يقسم لها، ولا ينفق عليها، فإن هذه الشروط لا تجوز بحال، للقاعدة الشرعية:"ما ثبت بالشرع مقدم على ما ثبت بالشرط" [3] .

3 -الشروط الجائزة:

وهي الشروط التي لا تنافي مقصود النكاح، ولا تخالف ما قرره الشرع، مثل أن تشترط على زوجها ألا يخرجها من دارها، او بلدها، أو لا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، وتستمر في عملها الذي تبيحه الشريعة ونحو ذلك [4] . وهذا بالنسبة لحكم الشرط، أما حكم العقد فالعلماء فيه فريقان:

الفريق الأول: جمهور العلماء يرون أن هذه الشروط باطلة والعقد صحيح، ولكن هناك بعض الخلافات والتفصيلات:

يقول ابن حجر:

"وأما شرط ينافي مقتضى النكاح كأن لا يقسم لها او لا يتسرى عليها، أو لا ينفق عليها، او نحو ذلك فلا يجب الوفاء به، بل إن وقع في صلب العقد ألغي وصح النكاح بمهر المثل، وفي وجه يجب المسمى ولا أثر للشرط، وفي قول للشافعي يبطل النكاح" [5] .

ويقول البهوتي:

"وإن شرط أن لا مهر لها أولا نفقة لها، أو شرط أن يقسم لها أقل من ضرتها أو أكثر، شرط فيه شرطا ضارا، إن جاء بالمهر في وقت كذا وإلا فلا نكاح بينهما، بطل الشرط وصح النكاح" [6] .

(1) المرجع السابق، ص180، ابن حجر، فتح الباري، ج10، ص273، السرطاوي، محمود، شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ج1، ص123، الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، ج9، ص 6540 - 6541، الشوكاني، نيل الأوطار، مجلد 3، 555/ 556.

(2) ابن قدامة، المغني، ج9، ص 483 - 484.

(3) الأشقر، أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة، ص181، الدريني، الفقه الاسلامي المقارن مع المذاهب، ص595، الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، ج1 654، 9، الشوكاني، نيل الأوطار، مجلد 3، ص 556.

(4) الأشقر، الواضح في شرح قانون الأحوال الشخصية الأردني، ص 99.

(5) ابن حجر، فتح الباري، ج10، ص273، الشيرازي، التنبيه، ص277، الشافعي، الأم، ج3، ص79.

(6) البهوتي، الروض المربع بشرح زاد المستقنع، ص406.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت