الصفحة 24 من 35

الذي جعله آية من آياته. فالزوج مأمور وجوبا بمسؤولية القوامة، وجوهرها المعاشرة بالمعروف، إذ أن حمايتها وكفالة أمنها واستقرارها لا يتأتى إلا إذا كفل الزوج مؤونة زوجته" [1] ."

14.قوله صلى الله عليه وسلم:"ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله عزوجل، ما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل، وإن كان مئة شرط، كتاب الله أحق، وشرط الله أوثق" [2] . وتقول ملكة:"فهل هناك أشنع من إسقاط الحكم الشرعي الآمر بوجوب الإنفاق والإسكان والمساكنة كما أوجب الله تعالى، ليستبقيها في بيت أبيها إن شاء أتاها، وإن شاء جفاها، ثم إن هذا الزواج إنما هو نمط من أنكحة اليهود التي لا تلزم الرجل بإعداد السكن للزوجة بل هو يأتيها في بيت أهلها، كما وأنها مجرد مخادنة لا يصححها الاتفاق على إسقاط ما أوجب الله وأحله برضا الولي والمرأة، كما وأنه نمط من أنكحه الجاهلية المادية" [3] .

15.مخالفة طريقة هذا الزواج لنظام الزواج الذي جاءت به الشريعة الإسلامية فعندما ندقق النظر فيه لا نجده موافقا للنظام الشرعي في الزواج، ولم يكن المسلمون يعرفون مثل هذا النوع في زواجهم [4] .

16.هذا النوع من الزواج سيكون مدخلا للفساد والإفساد، فإنه يتساهل فيه في تقدير المهر، ولا يتحمل الزوج مسؤولية الأسرة، ولذا فإنه سهل عليه أن يتزوج، سهل عليه ان يطلق، وقد يعقد سرا، وقد يكون بغير ولي، وكل هذا يجعل الزواج لعبة في أيدي أصحاب الأهواء [5] . الرد على أدلة المانعين قصرت هذا المبحث على مناقشة أدلة المانعين دون مناقشة أدلة المجيزين، لأن أدلة المانعين اشتملت ضمنا الرد على أدلة المجيزين، فبقي أن نناقش أدلة المانعين:

1.أما قولهم إن نكاح المسيار لا يحقق مقاصد الزواج، بل هو مجرد قضاء وطر، فإن مشروعية الزواج ثلاثة أمور منها: قضاء الوطر، وللإنسان أن يقصد واحدا منها أو أكثر، ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من ملك منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج" [6] . ولقوله صلى الله عليه وسلم:"وفي بضع أحدكم صدقة" [7] . فيصح إذن أن يكون الهدف من الزواج الرغبة الجنسية.

2.ثم إن نكاح المسيار يختلف عن نكاح المتعة، فنكاح المتعة نكاح محدد بفترة زمنية محدودة، وبأجر محدود، فإذا انقضت المدة انتهى هذا الزواج تلقائيا، بينما نكاح المسيار نكاح مؤبد لا

(1) زرار، ملكة، نكاح المسيار عظم الشبهات وفتنة الشبهات، صحيفة الشرق الأوسط، العدد 7129.

(2) المنذري، مختصر صحيح مسلم، ص236.

(3) زرار، ملكة، نكاح المسيار عظم الشبهات وفتنة الشبهات، صحيفة الشرق الأوسط، العدد 7129.

(4) الأشقر، أسامة، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، ص 181.

(5) المرجع السابق.

(6) المنذري، مختصر صحيح مسلم، 207، ابن حجر، فتح الباري صحيح شرح البخاري، ج10، 140.

(7) ابن خليل، أحمد، مسند الإمام أحمد، رقم الحديث، 20500.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت