الصفحة 20 من 35

نتيجة لأزمة اجتماعية يتحدث الناس عنها وهي أزمة الزواج الذي أصبح يشكل مشكلة في المجتمعات العربية والخليجية بشكل خاص، وارتفاع نسبة العنوسة والطلاق بين النساء [1] .

15.يقول وهبة الزحيلي:"الأصل في العقود الشرعية، ومنها الزواج هو الإباحة، فكل عقد استوفى أركانه وشرائطه الشرعية كان صحيحا ومباحا، ما لم يتخذ جسرا أو ذريعة إلى الحرام كنكاح التحليل والزواج المؤقت، وزواج المتعة، وليس في المسيار قصد حرام. ثم إن إعفاف المرأة مطلب فطري واجتماعي وإنساني، فإذا أمكن لرجل أن يسهم في ذلك كان مقصده مشروعا، وعمله مأجورا مبرورا" [2] .

أدلة الفريق الثاني

2 -أدلة المانعين:

استدل الفقهاء الذين منعوا نكاح المسيار بالادلة الآتية:

1.قوله تعالى:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون" [3] . وجه الدلالة في الآية يقول محمود الشريف:"أما الأمور التي تعتري هذا العقد فتجعله غير جائز فهي: أنه يتنافى ومقاصد الزواج طبقا للآية، فأين السكن بالنسبة للمرأة القلقة، فهي لا تعلم متى سيطلقها هذا الزوج بعد قضاء شهواته ونزواته معها" [4] .

2.قوله تعالى:"والذين لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون" [5] .

وجه الدلالة من الآية، يقول علي قرة داغي:"إذا كان علماؤنا استدلوا بالقرآن على بطلان زواج المتعة بأنه غير داخل في هذه الآيات، فإن هذا الزواج المسمى بالمسيار بصورتيه المعهودتين لا يدخل فيه بطريق أولى، فالزواج في الإسلام واحد وليس زواج المتعة، ولا المؤقت، ولا التحليل، ولا المسيار، وإنما الزواج على سنة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم مع توافر الأركان، وعدم وجود الموانع والشروط المخالفة لمقتضى العقد" [6] .

(1) القرضاوي، زواج المسيار بين المؤيد والمعارض، مجلة الفرحة، العدد 24، 9/ 1998، ص58، وانظر بلال، خالد، زواج المسيار حل قديم لمشكلة جديدة، مجلة المجتمع، العدد 132، 2/ 6/1998، ص46.

(2) الأشقر، أسامة عمر سليمان، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، 260 - 261.

(3) الروم: 21.

(4) الشريف، محمد، زواج المسيار بدعة جديدة، صحيفة الوطن الكويتية، 26/ 1/1998.

(5) المعارج: 29 - 30.

(6) القرة داغي، علي، المسيار بين المؤيد والمعارض، مجلة الفرحة، عدد 24، 10/ 1998، ص56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت