الصفحة 15 من 35

الدين الألباني، وجبر الفضيلات، وعبد الله الجبوري، ومحمد الزحيلي، ومحمود السرطاوي، وعمر الأشقر [1] .

ثالثا: المتوقفون

هنالك بعض العلماء ممن توقف في حكم زواج المسيار، لأن حكمه لم يظهر لهم، فهم يحتاجون إلى مزيد من النظر والتامل ومنهم عمر بن سعود في جامعة محمد بن سعود، فإنه ذكر شيئا من مساوئه وأورد أدلة المجيزين بإختصار، كما ذكر أن عددا من كبار العلماء توقف في جوازه، ودعا في الختام إلى دراسة هذا الزواج دراسة تفصيلية دقيقة، لأن محاذيره كثيرة، وقد يكون ظاهرة مرضية، ولم يعط حكما بينا فيه، مما يدل على توقفه في الحكم عليه [2] . وحتى نصل إلى الحكم الراجح في المسألة لا بد من استعراض أدلة كل فريق ومناقشتها في المبحث التالي.

المبحث الرابع: أدلة الفقهاء في زواج المسيار والرد عليها

1.عن عائشة رضي الله عنها في قوله تعالى:"وإن إمرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا" [3] . قالت:"هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها، فيريد طلاقها ويتزوج غيرها، تقول له: أمسكني، ولا تطلقني، ثم تزوج غيري، فأنت في حل من النفقة وعلى القسمة لي، فذلك قوله تعالى:"فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير" [4] ."

وفي رواية: أن رافع بن خديج كانت تحته بنت محمد بن مسلمة فكره من أمرها إما كبرا أو غيره، فأراد أن يطلقها فقالت: لا تطلقني وأقسم لي ما شئت، فجرت السنة بذلك فنزلت:"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا" [5] . وفي وراية"أن بنت عبد الله بن جعفر كانت تحت رجل من قريش فخيرها بين أن يمسكها ولايقسم لها، وبين أن يطلقها فإختارت أن يمسكها ولا يطلقها" [6] . وفي رواية عن عبدة قال: سألت عن هذه الآية:"وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا"قال:"هو رجل تكون له المرأة قد خلا من سهمها فيصالحها من حقها على شيء فهو له ما رضيت، فإذا كرهت فلها أن يعدل عليها، أو يرضيها عن حقها أو يطلقها" [7] . فهذه الروايات فيها دليل على جواز تنازل المرأة عن نفقتها والقسمة لها وإبراء الزوج منها مقابل إمساكها وعدم طلاقها.

(1) الأشقر، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، ص 237 - 262.

(2) الأشقر، مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، 183، وبلال، زواج المسيار حل قديم لمشكلة جديدة، مجلة المجتمع، العدد 1266، 9/ 9/1997، ص20.

(3) النساء: 128.

(4) النساء: 128، ابن حجر، فتح الباري، شرح صحيح البخاري، ج10، ص381.

(5) ابن أبي شيبة، المصنف في الأحاديث والآثار، ج4، ص328.

(6) المرجع السابق.

(7) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت