الصفحة 12 من 35

8.ويقول محمود عبد المتجلي خليفة:"إن الزواج الشرعي ينعقد بالإيجاب والإعلان والإشهار، والصداق مع توافر نية الإستمرار، ويشترط الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وابن حنبل إذن الولي، أما أبو حنيفة فيجيز زواج المرأة بدون ولي مع اشتراط على ما سمي بزواج المسيار كان زواجا مشروعا، وهذا النوع من الزواج يحقق جانب الإشباع الجنسي للزوجين، ولكنه لا يحقق الجوانب العديدة الأخرى التي يهدف إليها الزواج الكامل". ثم أضاف:"إذا كان زواج المسيار المستوفي الشروط الشرعية حلالا وجائزا شرعا إلا أنه لا يحقق بعضها، ويترك معظمها مما يجعله زواجا غير مثالي، قد تبيحه الضرورات، والظروف الملحة، وعلى العموم فالزواج الشرعي بغض النظر عن مسماه أفضل من أن يتخذ الرجل خليلة في الحرام، أو تعاشر المرأة رفيقا في الحرام إذا إستوفى شروطه الشرعية، رغم أن التقاليد الاجتماعية لا تفضله ولا تؤيده فهو حلال" [1] .

9.وقد أفتى بجواز هذا النوع من الزواج الشيخ ابن عثيمين عضو هيئة كبارالعلماء [2] .

10.ويرى خالد مذكور أنه يجوز شرعا للزوجة بإختيارها ان تتنازل في عقد الزواج عن حقوقها المالية من قبل الزوج كالمهر بعد تسميته وعن السكنى، والنفقة، وكما يجوز لها أن تتنازل عن حقها في ليلتها إذا كان زوجها متزوجاعليها، ولكنها تملك مطالبة زوجها بهذه الحقوق إذا رأت مصلحتها في ذلك، ويؤكد أن هذا الجزء من زواج المسيار لا شيء فيه، مشيرا إلى أن الجانب المتعلق بعدم إعلان زواج المسيار مخالف لمقتضى عقد الزواج إذ أن الشريعة اشترطت لصحة عقد الزواج أن يشهد على الأقل اثنان بالغان حتى يخرج عن نطاق السرية، وهذا عند جمهور الفقهاء في شرط انعقاد الزواج. ثم قال: إن الصيغة الرسمية المعهودة المعهودة ليست شرطا في صحة عقد الزواج إذ يرتبط الإيجاب والقبول في مجلس العقد بحضور شاهدين وولي أمر الزوجة، فيصبح الزواج شرعيا، وليس توثيق العقد كتابة، أو في محضر رسمي شرطا لإنعقاد الزواج، وأضاف إنه في هذا ينطبق عليه ما يسمى بالزواج العرفي وهو جائز شرعا.

ويخلص مذكور إلى أنه لا يحبذ هذا الزواج حتى ولو حل مشكلة العنوسة، لأنه سيؤدي إلى مشاكل بين الزوجين كثيرة، وبخاصة ان أغلب من يقدمون عليه متزوجون ويريدون الزواج من أخرى بهذه الطريقة، ويشدد على أن الأولى والأسلم هو الزواج مع كل حقوق الزوجة، وحقوق الزوج، وإشهار الزواج، وتوثيقه بوثيقة رسمية، وعدم إخفاء ما أحل الله [3] .

ولم يتطرق البحث هنا إلى آراء العلماء السابقين، لأنهم لم يناقشوه بهذا الاسم - أي المسيار - بل ذكرت أقوالهم في باب الشروط، وخاصة عندما يشترط الزوج على زوجته عدم النفقة عليها، وعدم العدل في

(1) المرجع السابق.

(2) بلال، خالد، زواج المسيار حل قديم لمشكلة جديدة، مجلة المجتمع، العدد 1266، 9/ 9/1997، ص19.

(3) بلال، أحمد، زواج المسيار حل قديم لمشكلة جديدة، مجلة المجتمع، العدد 1266، 9/ 9/1997، ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت