فالحنابلة يقولون: إنهاشروط صحيحة يلزم الوفاء بها، والحنفية يقولون: إنها شروط ملغاة، والعقد صحيح، والمالكية يقولون: إنها شروط مكروهة لا يلزم الوفاء بها، بل يستحب فقط، والشافعية يقولون: إنها شروط باطلة، ويصح الزواج بدونها.
وأما تأثير الشرط الفاسد على العقد فعند الحنفية: الشرط الفاسد لا يفسد العقد، وإنما يلغي الشرط وحده ويصح العقد، والحنابلة: كالحنفية إلا في بعض الشروط، فإنها تبطل العقد منها توقيت العقد، واشتراط طلاق المرأة في وقت معين، واشتراط الخيار في فسخ الزواج في مدة معينة. أما الشافعية: فإن الشرط الفاسد يفسد العقد إذا أخل بمقصود الزواج الأصلي وإلا فسد الشرط وحده. أما المالكية: يجب فسخ العقد ما دام الرجل لم يدخل بالمرأة، فإن دخل بها مضى العقد وألغي الشرط، وبطل المسمى ووجب للمرأة مهر المثل" [1] ."
المبحث الثالث: آراء الفقهاء في حكم زواج المسيار
انقسم الفقهاء في حكم زواج المسيار إلى ثلاث فرق وهم: المجيزون والمانعون والمتوقفون.
أولا: المجيزون
يرى غالبية العلماء الذين سئلوا، او كتبوا عن هذا النوع من الزواج بأنه مباح شرعا، وفيما يلي استعراض لأقوالهم:
1.يرى الشيخ إبن باز:"أنه لا يرفض هذا الزواج ما دام محتويا على الأركان الشرعية لهذا الميثاق الغليظ" [2] .
2.ويقول الشيخ نصر فريد عن زواج المسيار:"وأما أنه زواج صحيح فهذا حق، لأنه فعلا زواج صحيح مئة بالمئة، وأركانه مكتملة شرعا" [3] .
3.والشيخ سعود شريم إمام المسجد الحرام:"لا يرى في إساءة تطبيق زواج المسيار مسوغا لتحريمه، فقد يحصل منه ضرر من وجه دون آخر، وقد يكون الفساد الناتج عن ترك هذا الزواج، ادهى من الفساد الناجم عن وجوده" [4] .
4.أما صالح سدلان:"فهو متحمس ويرى فيه زواجا شرعيا، لا حرج فيه طالما أنه تم بولي وشهود، ومهر، ورضا من الطرفين" [5] .
(1) الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، ج9، ص6546 - 6545، وابن حجر، فتح الباري، ج10، ص273، الشوكاني، نيل الأوطار، مجلد3، ص555 - 556، ابن قدامة، المغني، ج9، ص483 - 489، البهوتي، الروض المربع بشرح زاد المتقنع، ص406، الشيرازي، التنبيه، 277، المرداوي، الانصاف، ج8، ص165، الكشناوي، أسهل المدارك، ج2، ص89.
(2) بركات، عاصفة المسيار، مجلة الوطن العربي، العدد 1111، 19/ 6/1998، ص53.
(3) المرجع السابق.
(4) بلال، زواج المسيار، مجلة المجتمع، العدد 1266، 9/ 9/1997، ص20.
(5) المرجع السابق.