الصفحة 4 من 18

د - أن تكون التزامًا من صاحب العمل بالتبرع - أو إلزامًا من ولي الأمر - مع تعليقه على تحقق بعض الأمور على هذا الاحتمال أيضًا تكون استحقاقًا للعامل لا يثبت إلا بتحقق ما علق عليه.

وفيما يلي مناقشة هذه الاحتمالات:

أ - اعتبار المكافأة الخدمية من أجرة العامل:

لا يستقيم القول بأن المبالغ التي يقبضها الشخص عند نهاية خدمته الوظيفية هي من قبيل الأجر عن عمله، لأنه يقبضها بعد أن يتوقف عن العمل فعليًا، والاستخدام بأجر يقع فيه التقابل التام بين المنفعة المقدمة والأجرة المستحقة، وقد جاءت الشبهة من احتساب صاحب العمل لا بشكل مواكب لمدة العمل. ومن اشتمال مبلغها على نسبة تقتطع تدريجيًا من أجر العامل وأما نهايتها فهي شرط الحصول عليها.

قد يقال: إن هناك تقابلًا عقديًا بين المكافأة وبين الخدمة ولكنه ليس بمعيار زمني بالربط بين أجزاء مدة الاستخدام وما يقابلها من جزاء مادي، وإنما هو ربط إجمالي، فالمكافأة المستحقة هي عن الخدمة من حيث هي ويشبه ذلك ما لو عقدت إجارة لعدة سنوات مثلًا واتفق على أن تكون الأجرة مكونة من عنصرين: أحدهما مقسط على أجزاء من مدة الإجارة والآخر على جملة المدة وما كان من هذا القبيل بل الأجرة المقسطة ونفسها يمكن تعجيلها أو تأجيلها،.وهي هنا مؤجلة.

والجواب عن هذا الإيراد أن التكامل ليس قائمًا لأن المكافأة الخدمية ليست لها خصائص الأجر المستحق بمجرد أداء العمل وذلك لأنها لا تستحق دائمًا فقد يطرأ عليها أحد الأسباب المستحقة التي ستأتي الإشارة إليها، ثم هي غير معلومة والأجرة ـ بأي صورة كانت ـ لابد أن تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت