الشخص الاعتباري لا يصلح أنْ يكون صاحب مصلحة، بل المصلحة تخص الذين خصصوه لغاية أو هدف.
وهذه النظرية انتُقدت بحسبان أنَّها تؤدِّي إلى نتائج غير مقبولة، منها: وجود حقوق دون صاحب لها، وربطها بين الشخص والمصلحة وفقًا للتعريف الموضوعي ـ المنتقد ـ للحق وهو كونه مصلحة يحميها القانون، كما أنَّها لا تضع حلًا لمشكلة وجود كائنات تؤدي أدوارًا ذات قيمة عظيمة في الحياة.
النظرية الثالثة:
وهي تعرف بنظرية الحقيقة، وهي النظرية التي تبناها الفكر القانوني الحديث واستحسنها كثير من المعاصرين رغم اختلاف أصحابها حول مفهوم الحقيقة للشخص الاعتباري، والتي يقولون بها وقد اختلفوا في ذلك إلى المذاهب التالية:
الأول: يعقد الصلة بين الشخص الاعتباري والشخص الطبيعي على أساس من التماثل بينهما باعتبار أنَّ الأفراد المكونين للشخص الاعتباري يعتبرون بمثابة الخلايا المكونة للشخص الطبيعي، ومما يؤخذ على هذا التصور الإفراط والمبالغة في وصف وبيان حقيقة الشخص الاعتباري، ومساواته بالشخص الطبيعي.
الثاني: حاول أنصار هذا المذهب إثبات حقيقة الشخص الاعتباري عن طريق ما أسموه بنظرية الإرادة الحقيقية، وهي الإرادة الجماعية للأفراد المكونين للشخص الاعتباري، وهي إرادة تغاير في جوهرها الإرادات الفردية المكونة لها، وانتقدت بأنَّ الإرادة ليس وحدها هي التي تكوِّن شخص (الإنسان) ، بل الإنسان يكتسب هذه الشخصية حتى ولو كان عديم الإرادة أو ناقصها.
الثالث: يرى أنَّ الشخصية الاعتبارية هي مجموعة من النظم الحقيقية التي تكشف عنها الروابط الاجتماعية، ويثبت لها ما لهذه النظم من واقعية، فهي تميز بين المكونات الواقعية للشخصية المعنوية، وبين