أصل الفكرة تتعلق بقيام الملكية المشتركة، والأخيرة ترى أنها شخصية حقيقية، وتختلف في تحديدها.
النظرية الأولى:
ترى أنَّ الشخص الاعتباري مجرد فرض، أو مجاز، وقوام هذه النظرية وجوهرها أنَّ الشخص في نظر القانون يطلق على الإنسان فقط، لما له من قدرة إرادية. أمَّا إسباغ الشخصية على الجماعات من الناس أو الأشخاص، والأموال، فهو من إنشاء الشارع ليسوغ لها التمتع بالحقوق والصلاحيات لتحمُّل الالتزامات، ولكن عن طريق الافتراض أو الحيلة القانونية لتؤدي مهمتها على غرار الإنسان ذي الإرادة، ويرون أنَّ المشرع صاحب الحق المطلق في إعطاء هذه الشخصية لأي كائن أو حجبها عنه.
ومما يؤخذ على هذه النظرية أنَّ القول بالملكية المفترضة أو المجازية يؤدي إلى وجود الحق دون صاحب حقيقي له، وهو ما يخالف المنطق القانوني، إضافة إلى ربطها بين فكرة (صاحب الحق) وبين وجود الإرادة وهو ما يؤدي إلى القول ـ المرفوض ـ بأنَّ الحق لا يثبت لعديم الإرادة أو ناقصها كالمجنون أو الصبي. والذي قاد أصحاب هذه النظرية إلى ذلك هو التصور الخاطئ للشخصية والربط بينها وبين مدلولها في الفلسفة وعلم النفس والأخلاق، والتي وفقًا لهذا التصور لا تثبت إلا للإنسان.
النظرية الثانية:
يرى أصحاب هذه النظرية أنَّ فكرة الشخصية الاعتبارية تقوم على نظرية الحقوق بلا صاحب، أو نظرية الملكية المشتركة، والتي ترى أنَّ الشخص الاعتباري هو مجموع أعضاء الجماعة باعتبارهم مالكين مشتركين، وأساس هذه النظرية هو أنَّ الأشخاص الحقيقيين هم وحدهم الذين يصدق عليهم أصحاب الحق، بحسبان أنَّ الحق في نظرهم مصلحة يحميها القانون وعلى أساس أنَّ المصلحة تلازم الإنسان، ولذلك فإنَّ