قال شيخ الإسلام ابن تيمية (الرد على البكري 1 / 614) :
فالمعاني الثابتة بالكتاب والسنة يجب إثباتها، والمعاني المنفية بالكتاب والسنة يجب نفيها، والعبارة الدالة على المعاني نفيا وإثباتا إن وجدت في كلام أحد، فظهر مراده من ذلك، رتب عليه حكمه، وإلا رجع إليه فيه ا. هـ والسبب الباعث لتأليف هذه الرسالة؛ هو أن أحد طلبة العلم أصلحه الله، وصف هذه القاعدة بقوله: عليها نور من أثر النبوة 0 (جريدة الأنباء) عدد (رقم 1227) .
وأين هذا من الأئمة الراسخين الذين لا يطلقون ما لم يؤثر من العبارات، قال الحافظ ابن رجب ممتدحًا الموفق ابن قدامة: لا يرى إطلاق ما لم يؤثر من العبارات 0 اهوسترى في رسالتنا هذه الفرق بين قوله هذا وقول العلماء الراسخين.
وقد قسمت هذا البحث إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مقدمات وقواعد في مسائل الاختلاف. القسم الثاني: ما يترتب على إعمال هذه القاعدة. القسم الثالث: أقوال العلماء في هذه القاعدة. هذا؛ وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينفع بما كتبت نوأن يهدينا والمسلمين إلى سواء السبيل؛ إنه سبحانه نعم المولى ونعم الوكيل 00. وأقدم شكري في هذا المقام إلى صاحب الفضيلة الشيخ العلامة صالح ابن فوزان الفوزان وفقه الله تعالى على ما تكرم به من مراجعة هذه الرسالة، وإضافة بعض الفوائد والتعليقات عليها، وكذلك أشكر فضيلة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد البدر نفع الله به على ما أكرمني به من النظر في رسالتي هذه نظرة علمية، ثم تقريظها. فجزى الله الشيخين الفاضلين خيرًا، ووفقهما لما فيه نفع الأمة، ونصر السنة؛ إنه جل وعلا سميع مجيب. وكتب حمد بن إبراهيم العثمانالكويت
القسم الأول: أسس وأصول.
ص 17# الأقوال والقواعد المجملة سبب لظهور البدع