فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 77

قال الله عز وجل: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) وهذا عام للتلاوة والقراءة وللفهم معا، قال الحافظ ابن كثير: (التفسير 4/264) أي: سهلنا لفظه، ويسرنا معناه لمن أراده؛ ليتذكر الناس 0 اهوقال ابن القيم: (مختصر الصواعق 1/57) : ولا تجد كلاما أحسن تفسيرا، ولا أتم من كلام الله سبحانه، ولهذا سماه بيانا، وأخبر أنه يسره للذكر، ويسر ألفاظه للحفظ، ومعانيه للفهم، وأوامره ونواهيه للامتثال، ومعلوم أنه لو كان بألفاظ لا يفهمها المخاطب، لم يكن ميسرا له؛ بل كان معسرا عليه، وإذا أريد من المخاطب أن يفهم من ألفاظه ما لا يدل عليه من المعاني، أو يدل على خلافه؛ فهذا من أشد التعسير ا. هـ وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات» 0 أخرجه البخاري رقم 25 والاشتباه أيضًا إنما هو بالنسبة لمن لم يعرفها؛ قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (جامع العلوم ص72) : وإنما هي مشتبهة على من لم يعلمها، وليست مشتبهة في نفس الأمر 0 اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت