فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 77

5)وفي قصة المرأتين، معهما ابناهما، لما جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك، فتحاكما إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: آتوني بالسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا تفعل يرحمك الله هو ابنها فقضى به للصغرى. (رواه البخاري3427) قال الحافظ ابن حجر في فوائد هذا الحديث: (الفتح 6/465) : وفيه أن الحق في جهة واحدة ا. هـ

# عمل الصحابة:

1)قال ابن مسعود رضي الله عنه لما طلب منه موافقة أبي موسى الأشعري في مسألة بنت وبنت ابن وأخت، فأعطى البنت النصف، والأخت النصف: لقد ضللت إذا، وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي -صلى الله عليه وسلم-: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس، تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأخبر أبو موسى، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم. (البخاري 6736) فانظر إلى ابن مسعود رضي الله عنه كيف جعل القول الآخر الذي جعله المصوبة صوابا عند الله ضلالا.

2)وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفوني في الفريضة نجتمع، فنضع أيدينا على الركن، ثم نبتهل، فنجعل لعنة الله على الكاذبين. (رواه عبد الرزاق رقم 19024 بإسناد صحيح) فهذا ابن عباس رضي الله عنهما يريد أن يباهل مخالفه، والمباهلة فيها أيمان مغلظة، بحضور الزوج والذرية ومقترنة بلعنة الله، كما قال تعالى (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) ومن أجل هذا كله وغيره، قال الإمام مالك رحمه الله: ما الحق إلا واحد، قولان مختلفان يكونان صوابا جميعا؟! وما الحق والصواب إلا واحد 0 اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت