فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 77

ولا يسعني إلا أن أقول: إذا كان اختلاف أمتي رحمة، هل يكون اجتماعها عذابا؟! أما الرضى به وتسميته رحمة؛ فخلاف الآيات الكريمة المصرحة بذمه، ولا مستند له إلا هذا الحديث الذي لا أصل له عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ا. هـ

ص 35# الخلاف الذي قام الدليل على كل واحد من أطرافه هذا النوع من الخلاف، كل واحد من المختلفين مصيب فيه بلا تردد؛ لأنه قد قام الدليل على مشروعية كل واحد منهما، ويذم إذا بغى فيه أحد الطرفين على الآخر. وهذا النوع من الاختلاف يسميه العلماء باختلاف التنوع، لا تدافع ولا مضادة فيه، كاختلاف صفة الأذان والإقامة، وأدعية الاستفتاح والتشهدات وصلاة الخوف والقراءات. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: سمعت رجلا قرأ آية سمعت رسول الله يقرأ خلافها، فأخذت بيده، فانطلقت به إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكرت ذلك له، فعرفت في وجهه الكراهة، وقال: «كلاكما محسن، ولا تختلفوا، فإن من كان قبلكم اختلفوا؛ فهلكوا» (رواه البخاري رقم 2410) .

ص 36# الحق عند الله واحد وما عداه فخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت