فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 77

هذا الأصل تضافرت الأدلة عليه من الكتاب والسنة، وعليه عمل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين: -الأدلة من القرآن: 1) قال الله تعالى: (فماذا بعد الحق إلا الضلال) قال القرطبي: (الجامع 8/336) : حكمت هذه الآية بأنه ليس بين الحق والباطل منزلة ثالثة في هذه المسألة التي هي توحيد الله تعالى وكذلك هو الأمر في نظائرها، وهي مسائل الأصول؛ فإن الحق فيها في طرف واحد. وقد يقول قائل: إن ظاهر الآية يدل على أن ما بعد الله هو الضلال؛ لأن أولها (فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال) فلماذا التوسع في الاستدلال؟ فالجواب: إن سلفنا الصالح قد استدلوا بعموم هذه الآية على كل باطل فاستدل بها مالك على تحريم الشطرنج كما في رواية أشهب، ووجه ذلك: أن الكفر تغطية للحق، وكل ما كان من غير الحق يجري هذا المجرى. 2) قال تعالى: (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات) وقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) . قال ابن القيم رحمه الله (مختصر الصواعق 2/566) : الآيات الناهية عن الاختلاف في الدين المتضمنة لذمه، كلها شهادة صريحة بأن الحق عند الله واحد، وما عداه فخطأ، ولو كانت تلك الأقوال كلها صوابا، لم ينه الله ورسوله عن الصواب ولا ذمه اهـ3) قال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) وقال ابن القيم أيضا (المصدر السابق) فقد أخبر سبحانه أن الاختلاف ليس من عنده، وما لم يكن من عنده فليس بالصواب 0اهـ4) قال تعالى: (وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين، ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت