وعن أنس مرفوعا: «ما تواد اثنان في الله، ثم يفرق بينهما، إلا بذنب يحدثه أحدهما» رواه البخاري في (الأدب المفرد 401) وقال قتادة: رواه الطبري في (جامع البيان) (12/85) أهل رحمة الله أهل جماعة، وإن تفرقت دورهم وأبدانهم، وأهل معصيته أهل فرقة، وإن اجتمعت دورهم وأبدانهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في أثر الذنوب في الاختلاف: (المجموع 14 / 157) : ولهذا كانوا - يعني: الصحابة - في الحنيفية السمحة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانوا على عهد أبي بكر خيرا مما كانوا على عهد عمر فلما كانوا في زمن عمر حدث من بعضهم ذنوب، أوجبت اجتهاد الإمام في نوع من التشديد عليهم، كمنعهم من متعة الحج، وكإيقاع الثلاث إذا قالوها بكلمة، وكتغليظ عقوبة الخمر، وكان أطوعهم لله وأزهدهم -مثل أبي عبيدة -ينقاد له عمر ما لا ينقاد لغيره، وخفي عليهم بعض مسائل الفرائض وغيرها، حتى تنازعوا فيها وهم مؤتلفون متحابون، كل منهم يقر الآخر على اجتهاده.