فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 77

قال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) (الأنعام 159) . قال البغوي: (شرح السنة 1 /210) هم أهل البدع والأهواء 0 اهوقال ابن المبارك: (جامع البيان للطبري 12 /85) أهل الحق ليس فيهم اختلاف 0 اهوقال الشاطبي: (الاعتصام 1/113) الفرقة من أخس أوصاف المبتدعة 0 اهوقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (الاستقامة 1/42) والبدعة مقرونة بالفرقة، كما أن السنة مقرونة بالجماعة؛ فيقال: أهل السنة والجماعة، كما يقال: أهل البدعة والفرقة 0 اهوقال أبو المظفر السمعاني: (الحجة في بيان المحجة 2 /224 -225) ومما يدل على أن أهل الحديث هم أهل الحق: أنك لو طالعت جميع كتبهم المصنفة، من أولهم إلى آخرهم، قديمهم وحديثهم، مع اختلاف بلدانهم وزمانهم، وتباعد ما بينهم في الديار، وسكون كل واحد منهم قطرا من الأقطار؛ وجدتهم في بيان الاعتقاد على وتيرة واحدة، وخط واحد، يجرون فيه على طريقة واحدة، لا يحيدون عنها، ولا يميلون فيها، قولهم في ذلك واحد، ونقلهم واحد، لا ترى بينهم اختلافا ولا تفرقا في شيء ما وإن قل، بل لو جمعت جميع ما جرى على ألسنتهم، ونقلوه عن سلفهم؛ وجدته كأنه جاء من قلب واحد، وجرى على لسان واحد، وهل على الحق دليل أبين من هذا!؟ وأما إذا نظرت إلى أهل الأهواء والبدع، رأيتهم متفرقين مختلفين، أو شيعا وأحزابا، لا تكاد تجد اثنين منهم على طريقة واحدة في الاعتقاد؛ يبدع بعضهم بعضا، بل يرتقون إلى التكفير، يكفر الابن أباه، والرجل أخاه، والجار جاره، تراهم أبدا في تنازع وتباغض واختلاف، تنقضي أعمارهم ولم تتفق كلماتهم: (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) ا. هـ

ص 25# الخلاف آفة الذنوب

قال الشيخ حمد بن إبراهيم العثمان حفظه الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- «كيف بك يا عبد الله إذا كنت في حثالة من الناس؛ قد مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا؟!» وشبك بين أصابعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت