ثمّ سهّلت ولهذا إذا صغّر ردّ إلى الأصل فقالوا: أهيل.
وقيل: بل أصله أول من آل إذا رجع، سُمِّي بذلك من يئول إلى الشّخص ويضاف إليه، ويقوّيه أنّه لا يضاف إلاَّ إلى معظّم , فيقال: آل القاضي , ولا يقال: آل الحجّام بخلاف أهل، ولا يضاف آل أيضًا غالبًا إلى غير العاقل ولا إلى المضمر عند الأكثر، وجوّزه بعضهم بقلةٍ، وقد ثبت في شعر عبد المطّلب في قوله في قصّة أصحاب الفيل من أبيات:
وانصر على آل الصّليب وعابديه اليوم آلك.
وقد يطلق آل فلان على نفسه وعليه وعلى من يضاف إليه جميعًا.
وضابطه أنّه إذا قيل: فعل آل فلان كذا , دخل هو فيهم إلاَّ بقرينةٍ، ومن شواهده قوله - صلى الله عليه وسلم - للحسن بن عليّ: إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصّدقة [1] . وإن ذكرا معًا فلا، وهو كالفقير والمسكين، وكذا الإيمان والإسلام والفسوق والعصيان.
ولَمّا اختلفت ألفاظ الحديث في الإتيان بهما معًا وفي إفراد أحدهما , كان أولى المحامل أن يحمل على أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال ذلك كلّه، ويكون بعض الرّواة حفظ ما لَم يحفظ الآخر.
وأمّا التّعدّد فبعيد , لأنّ غالب الطّرق تصرّح بأنّه وقع جوابًا عن قولهم"كيف نُصلِّي عليك", ويحتمل: أن يكون بعض من اقتصر
(1) أخرجه البخاري (1485) ومسلم (1069) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. واللفظ لمسلم.