فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 3963

الإسماعيليّ وغيره.

قوله: (فليتخيّر من المسألة ما شاء) وللبخاري"ثمّ ليتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو", زاد أبو داود عن مسدّد - شيخ البخاريّ فيه -"فيدعو به", ونحوه النّسائيّ من وجه آخر بلفظ"فليدع به".

ولإسحاق عن عيسى عن الأعمش"ثمّ ليتخيّر من الدّعاء ما أحبّ", وفي رواية منصور عن أبي وائل عند البخاري"ثمّ ليتخيّر من الثّناء ما شاء", ونحوه لمسلمٍ بلفظ"من المسألة"

واستدل به على جواز الدّعاء في الصّلاة بما اختار المُصلِّي من أمر الدّنيا والآخرة.

قال ابن بطّال: خالف في ذلك النّخعيّ وطاوسٌ وأبو حنيفة , فقالوا: لا يدعو في الصّلاة إلاَّ بما يوجد في القرآن.

كذا أطلق هو ومن تبعه عن أبي حنيفة، والمعروف في كتب الحنفيّة , أنّه لا يدعو في الصّلاة إلاَّ بما جاء في القرآن أو ثبت في الحديث، وعبارة بعضهم: ما كان مأثورًا. قال قائلهم: والمأثور أعمّ من أن يكون مرفوعًا أو غير مرفوع.

لكنّ ظاهر حديث الباب يردّ عليهم، وكُلاًّ يردّ على قول ابن سيرين: لا يدعو في الصّلاة إلاَّ بأمر الآخرة.

واستثنى بعض الشّافعيّة: ما يقبح في أمر الدّنيا، فإن أراد الفاحش من اللفظ فمحتمل، وإلاَّ فلا شكّ أنّ الدّعاء بالأمور المحرّمة مطلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت