فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 3963

فيهما في سياق غيره , وهو يقتضي المغايرة.

قوله: (إذا قعد أحدكم في الصّلاة , فليقل) في رواية لهما"فإذا صلَّى أحدكم فليقل", وللنّسائيّ من طريق أبي الأحوص عن عبد الله: كنّا لا ندري ما نقول في كلّ ركعتين، وإنّ محمّدًا علم فواتح الخير وخواتمه , فقال: إذا قعدتم في كلّ ركعتين فقولوا. وله من طريق الأسود عن عبد الله. فقولوا: في كلّ جلسة.

ولابن خزيمة من وجه آخر عن الأسود عن عبد الله: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التّشهّد في وسط الصّلاة وفي آخرها , وزاد الطّحاويّ من هذا الوجه في أوّله"وأخذت التّشهّد من في رسولِّ الله - صلى الله عليه وسلم - ولقّننيه كلمة كلمة".

وللشيخين عن أبي معمر عن ابن مسعود: علَّمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التّشهّد , وكفّي بين كفّيه كما يعلمني السّورة من القرآن.

واستدل بقوله"فليقل"على الوجوب خلافًا لمن لَم يقل به كمالكٍ.

وأجاب بعض المالكيّة: بأنّ التّسبيح في الرّكوع والسّجود مندوب، وقد وقع الأمر به في قوله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا نزلت (فسبّح باسم ربّك العظيم) "اجعلوها في ركوعكم .. الحديث" [1] , فكذلك التّشهّد.

(1) أخرجه الإمام أحمد (4/ 155) وأبو داود (869) وابن ماجه (887) والطحاوي في"شرح المعاني" (1/ 138) والحاكم (1/ 225 , 2/ 477) والبيهقي (2/ 86) وابن حبان (1898) من طريق موسى بن أيوب الغافقي، قال: سمعت عمي إياس بن عامر يقول: سمعت عقبة بن عامر الجهني، يقول: لَمَّا نزلت {فسبح باسم ربك العظيم} [الواقعة: 74] ، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم , فلمَّا نزلت: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى: 1] ، قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في سجودكم.

وزاد أبو داود من وجه آخر عن موسى: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع , قال: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا.

قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة.

قلتُ: ومدار الحديث على إياس. وقد وثَّقه ابن حبان , وقال العجلي: لابأس به. وصحَّح ابن خزيمة والحاكم حديثه هذا. وذكره ابن أبي حاتم ولَم يذكر فيه شيئًا , وقال ابن حجر في التقريب: صدوق. وقال الذهبي: ليس بالمعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت