وهو حديثٌ صحيحٌ رواه مسلم. [1]
وتمسّكوا أيضًا بالأحاديث الدّالة على فضيلة أوّل الوقت، وبأنّ الصّلاة حينئذٍ أكثر مشقّة فتكون أفضل.
والجواب عن حديث خبّاب:
الجواب الأول: أنّه محمولٌ على أنّهم طلبوا تأخيرًا زائدًا عن وقت الإبراد وهو زوال حرّ الرّمضاء، وذلك قد يستلزم خروج الوقت، فلذلك لَم يجبهم.
الجواب الثاني: هو منسوخٌ بأحاديث الإبراد فإنّها متأخّرة عنه.
واستدل له الطّحاويّ بحديث المغيرة بن شعبة قال: كنّا نُصلِّي مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الظهر بالهاجرة، ثمّ قال لنا: أبردوا بالصّلاة. الحديث.
وهو حديث رجاله ثقات. رواه أحمد وابن ماجه وصحّحه ابن حبّان.
ونقل الخلال عن أحمد أنّه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) هو في صحيحه (619) من طريق أحمد بن يونس وعون بن سلام كلاهما عن زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خبّاب. دون قوله (في جباهنا وأكفّنا) .
ورواه البغوي في"شرح السنة" (1/ 275) من طريق أحمد بن يونس - شيخ مسلم - عن زهير. بهذه الزيادة. ورواه أيضًا البيهقي في"الكبرى" (2/ 105) من طريق زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق. بهذه الزيادة.
وقد تنبّه ابن حجر في"التلخيص" (1/ 252) إلى كون هذه الزيادة ليست عند مسلم. فعزاه للحاكم في الأربعين من طريق أحمد بن يونس. ثم ذكر أنه عند مسلم بدونها.