فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 3963

في صلاة.

كذا قيل. وهو فاسد، لأنّهم كلّموه بعد قوله - صلى الله عليه وسلم -"لَم تقصر".

وأجيب: بأنّهم لَم ينطقوا , وإنّما أومئوا كما عند أبي داود في رواية ساق مسلمٌ إسنادها، وهذا اعتمده الخطّابيّ , وقال:

حمل القول على الإشارة مجاز سائغ بخلاف عكسه فينبني ردّ الرّوايات التي فيها التّصريح بالقول إلى هذه، وهو قويّ، وهو أقوى من قول غيره: يُحمل على أنّ بعضهم قال بالنّطق وبعضهم بالإشارة.

لكن يبقى قول ذي اليدين"بلى قد نسيت".

ويجاب عنه وعن البقيّة على تقدير ترجيح: أنّهم نطقوا بأنّ كلامهم كان جوابًا للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - , وجوابه لا يقطع الصّلاة كما في حديث أبي سعيد بن المعلى قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أجبه، فقلت: يا رسولَ الله، إني كنت أصلي، فقال: أَلَم يقل الله {استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لِمَا يحييكم} .

وتعقّب: بأنّه لا يلزم من وجوب الإجابة عدم قطع الصّلاة.

وأجيب: بأنّه ثبت مخاطبته في التّشهّد وهو حيٌّ بقولهم"السّلام عليك أيّها النّبيّ"ولَم تفسد الصّلاة، والظّاهر أنّ ذلك من خصائصه.

ويحتمل: أن يقال ما دام النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يراجع المُصلِّي فجائز له جوابه حتّى تنقضي المراجعة , فلا يختصّ الجواز بالجواب لقول ذي اليدين"بلى قد نسيت"ولَم تبطل صلاته. والله أعلم.

وفيه أنّ سجود السّهو لا يتكرّر بتكرّر السّهو - ولو اختلف الجنس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت