فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 3963

الخروج من الصّلاة سهوًا لا يقطع الصّلاة، وأنّ سجود السّهو بعد السّلام، وأنّ الكلام سهوًا لا يقطع الصّلاة خلافًا للحنفيّة.

وأمّا قول بعضهم: إنّ قصّة ذي اليدين كانت قبل نسخ الكلام في الصّلاة. فضعيف , لأنّه اعتمد على قول الزّهريّ: إنّها كانت قبل بدر، وقد قدّمنا أنّه إمّا وهم في ذلك , أو تعدّدت القصّة لذي الشّمالين المقتول ببدر ولذي اليدين الذي تأخّرت وفاته بعد النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقد ثبت شهود أبي هريرة للقصّة كما تقدّم وشهدها عمران بن حصين وإسلامه متأخّر أيضًا.

وروى معاوية بن حديج - بمهملة وجيم مصغّرًا - قصّة أخرى في السّهو. ووقع فيها الكلام ثمّ البناء , أخرجها أبو داود وابن خزيمة وغيرهما , وكان إسلامه قبل موت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بشهرين.

وقال ابن بطّال: يحتمل أن يكون قول زيد بن أرقم"ونهينا عن الكلام"أي: إلاَّ إذا وقع سهوًا أو عمدًا لمصلحة الصّلاة، فلا يعارض قصّة ذي اليدين. انتهى.

واستدل به على أنّ المقدّر في حديث"رفع عن أمّتي الخطأ والنّسيان"أي: إثمهما وحكمهما خلافًا لمن قصره على الإثم.

واستُدلَّ به على أنّ تعمّد الكلام لمصلحة الصّلاة لا يبطلها.

وتعقّب: بأنّه - صلى الله عليه وسلم - لَم يتكلم إلاَّ ناسيًا، وأمّا قول ذي اليدين له"بلى قد نسيت"وقول الصّحابة له"صدق ذو اليدين", فإنّهم تكلموا معتقدين النّسخ في وقتٍ يمكن وقوعه فيه , فتكلموا ظنًّا أنّهم ليسوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت