وزاد البغويّ: ولو قصرت السّورة عن المقروء، كأنّه مأخوذٌ من قوله كان يفعل؛ لأنّها تدلّ على الدّوام أو الغالب.
قوله: (يطوّل في الأولى ويقصّر في الثّانية) قال الشّيخ تقيّ الدّين: كان السّبب في ذلك أنّ النّشاط في الأولى يكون أكثر فناسب التّخفيف في الثّانية حذرًا من الملل. انتهى.
وروى عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن يحيى. في آخر هذا الحديث: فظننّا أنّه يريد بذلك أن يدرك النّاس الرّكعة، ولأبي داود وابن خزيمة نحوه من رواية أبي خالد عن سفيان عن معمرٍ.
واستدل به على استحباب تطويل الأولى على الثّانية , وهو ظاهر الحديث المذكور في الباب , وعن أبي حنيفة: يطوّل في أولى الصّبح خاصّةً.
وقال البيهقيّ في الجمع بين أحاديث المسألة: يطوّل في الأولى إن كان ينتظر أحدًا , وإلاَّ فليسوّ بين الأوليين.
وروى عبد الرّزّاق نحوه عن ابن جريجٍ عن عطاءٍ قال: إنّي لأحبّ أن يطوّل الإمام الأولى من كل صلاةٍ حتّى يكثر النّاس، فإذا صليت لنفسي فإنّي أحرص على أن أجعل الأوليين سواءً.
وذهب بعض الأئمّة إلى استحباب تطويل الأولى من الصّبح دائمًا، وأمّا غيرها فإن كان يترجّى كثرة المأمومين ويبادر هو أوّل الوقت فينتظر وإلا فلا.
وذكر في حكمة اختصاص الصّبح بذلك , أنّها تكون عقب النّوم