: هذه شرٌّ من الأولى، كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أمر به.
وأمّا شكّه , فرواه أبو داود أيضًا والطّبريّ من رواية حصينٍ عن عكرمة عن ابن عبّاسٍ قال: ما أدري أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظّهر والعصر أم لا.
وقد أثبت قراءته فيهما خبّابٌ [1] وأبو قتادة وغيرهما، فروايتهم مقدّمةٌ على من نفى، فضلًا على من شكّ. ولأنّ ابن عباس احتجّ بقوله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ) فيقال له: قد ثبت أنّه قرأ فيلزمك أن تقرأ، والله أعلم
وقد جاء عن ابن عبّاسٍ إثبات ذلك أيضًا رواه أيّوب عن أبي العالية البرَّاء [2] قال: سألت ابن عبّاسٍ: أقرأُ في الظّهر والعصر؟ , قال: هو إمامك اقرأ منه ما قل أو كثر. أخرجه ابن المنذر والطّحاويّ وغيرهما.
قوله: (وسورتين) أي: في كل ركعة سورة كما في رواية البخاري"يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة".
واستدل به على أنّ قراءة سورةٍ أفضل من قراءة قدرها من طويلةٍ , قاله النّوويّ.
(1) أخرجه البخاري (746) عن أبي معمر، قال: قلنا لخبَّاب: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم، قلنا: بِمَ كنتم تعرفون ذاك؟ قال: باضطراب لحيته.
(2) هو بتشديد الراء، كان يبري النبل، واسمه زياد , وقيل غير ذلك، وهو غير أبي العالية الرياحي، وقد اشتركا في الرواية عن ابن عباس. قاله ابن حجر في الفتح.