فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 3963

وفي نقل الإجماع نظرٌ. فقد نقل القول بالوجوب عن بعض من تقدّمه , ونقله القفّال في فتاويه عن أحمد بن سيّار الذي مضى , ونقله القرطبيّ في أوائل تفسيره عن بعض المالكيّة , وهو مقتضى قول ابن خزيمة أنّه ركنٌ.

واحتجّ ابن حزمٍ: بمواظبة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على ذلك , وقد قال: صلّوا كما رأيتموني أصلي. وسيأتي ما يردّ عليه في ذلك.

قوله: (وإذا كبّر للرّكوع) وللبخاري"حين يكبر للركوع"أي: عند ابتداء الرّكوع، وهو مقتضى رواية مالك بن الحويرث في البخاري حيث قال: وإذا أراد أن يركع رفع يديه.

ولهما من حديث أبي هريرة"ثمّ يكبّر حين يركع".

قوله: (وإذا رفع رأسه من الرّكوع رفعهما كذلك) أي: إذا أراد أن يرفع. ويؤيّده رواية أبي داود من طريق الزّبيديّ عن الزّهريّ بلفظ"ثمّ إذا أراد أن يرفع صلبه رفعهما حتّى يكونا حذو منكبيه", ومقتضاه أنّه يبتدئ رفع يديه عند ابتداء القيام من الرّكوع.

وأمّا رواية ابن عيينة عن الزّهريّ التي أخرجها عنه أحمد , وأخرجها عن أحمد أبو داود بلفظ"وبعد ما يرفع رأسه من الرّكوع"فمعناه بعد ما يشرع في الرّفع لتتّفق الرّوايات.

وقدّ صنّف البخاريّ في هذه المسألة جزءًا منفردًا، وحكى فيه عن الحسن وحميد بن هلال , أنّ الصّحابة كانوا يفعلون ذلك.

قال البخاريّ: ولَم يستثنِ الحسنُ أحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت