فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 3963

الطّحاويّ، ونقل عنه. أنّ ذلك خاصٌّ بالنّبيّ - صلى الله عليه وسلم -.

واحتجّ بحديث جابر عن الشّعبيّ مرفوعًا: لا يَؤمَّنَّ أحدٌ بعدي جالسًا. [1]

واعترضه الشّافعيّ , فقال: قد علم من احتجّ بهذا أن لا حجّة فيه , لأنّه مرسل، ومن رواية رجلٍ يرغب أهل العلم عن الرّواية عنه. يعني: جابرًا الجعفيّ.

وقال ابن بزيزة: لو صحّ لَم يكن فيه حجّة , لأنّه يحتمل أن يكون المراد منع الصّلاة بالجالس، أي: يعرب قوله جالسًا مفعولًا. لا حالًا.

وحكى عياض عن بعض مشايخهم: أنّ حديث عائشة , أنَّ أبا بكر يُصلِّي وهو قائم بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -. والناس بصلاة أبي بكر والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد" [2] , يدلّ على نسخ أمره المتقدّم لهم بالجلوس لَمّا صلوا خلفه قيامًا."

(1) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (4088) والدارقطني في"سننه" (1/ 398) والبيهقي في"الكبرى" (3/ 80) من طريق جابر الجعفي عن الشعبي رفعه.

وهو ضعيف مع إرساله كما بيّنه الشارح.

(2) أخرجه البخاري (687) ومواضع أخرى , ومسلم (418) عن عائشة. في قصة مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - وتأخرِه عن الخروج إلى الصلاة. وفيه: ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد من نفسه خفةً، فخرج بين رجلين أحدهما العباس لصلاة الظهر , وأبو بكر يُصلِّي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخّر، فأومأ إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى جنب أبي بكر، قال: فجعل أبو بكر يُصلِّي وهو يأتمّ بصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والناس بصلاة أبي بكر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قاعد .. الحديث""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت