فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 3963

وإسناده صحيح.

ثمّ أردف بابن أمّ مكتوم , وكان يؤذّن بليلٍ واستمرّ بلال على حالته الأولى، وعلى ذلك تنزل رواية أنيسة وغيرها، ثمّ في آخر الأمر أخّر ابن أمّ مكتوم لضعفه. ووكّل به من يراعي له الفجر، واستقرّ أذان بلال بليلٍ.

وكان سبب ذلك. ما روي أنّه ربّما كان أخطأ الفجر فأذّن قبل طلوعه، وأنّه أخطأ مرّةً فأمره النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرجع فيقول: ألا إنّ العبد نام. يعني: أنّ غلبة النّوم على عينيه منعته من تبيّن الفجر، وهو حديث أخرجه أبو داود وغيره من طريق حمّاد بن سلمة عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر موصولًا مرفوعًا.

ورجاله ثقات حفّاظ، لكن اتّفق أئمّة الحديث. عليُّ بن المدينيّ وأحمد بن حنبل والبخاريّ والذّهليّ وأبو حاتم وأبو داود والتّرمذيّ والأثرم والدّارقطنيّ على أنّ حمّادًا أخطأ في رفعه، وأنّ الصّواب وقفه على عمر بن الخطّاب، وأنّه هو الذي وقع له ذلك مع مؤذّنه , وأنّ حمّادًا انفرد برفعه.

ومع ذلك فقد وجد له متابعٌ، أخرجه البيهقيّ من طريق سعيد بن زربيٍّ - وهو بفتح الزّاي وسكون الرّاء بعدها موحّدةٌ ثمّ ياءٌ كياء النّسب - فرواه عن أيّوب موصولًا , لكنْ سعيدٌ ضعيفٌ. ورواه عبد الرّزّاق عن معمرٍ عن أيّوب أيضًا، لكنّه أعضله فلم يذكر نافعًا ولا ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت