إنّ الرّكعتين بعد المغرب من صلاة البيوت. [1] وقال: إنّه حكى ذلك لأبيه عن ابن أبي ليلى. فاستحسنه.
قوله: (وحدّثتني حفصة) أي: أخته بنت عمر، وقائل ذلك. هو عبد الله بن عمر. وكانت حفصةُ أسنَّ من أخيها عبد الله. فإنها ولدت قبل البعثة بخمس سنين , وعبد الله وُلد بعد البعثة بثلاث أو أربع.
وأخرج ابن سعد والدارمي والحاكم , أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - طلَّق حفصة ثم راجعها. ولابن سعد مثله من حديث ابن عباس عن عمر. وإسناده حسن، ومن طريق قيس بن زيد مثله. وزاد"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إنَّ جبريل أتاني فقال لي: راجع حفصة فإنها صوَّامة قوَّامة، وهي زوجتك في الجنة."
وقيس مختلف في صحبته، ونحوه عنده من مرسل محمد بن سيرين.
قوله: (سجدتين خفيفتين) . اختلف في حكمة تخفيفهما.
فقيل: ليبادر إلى صلاة الصّبح في أوّل الوقت وبه جزم القرطبيّ.
(1) أخرجه الإمام أحمد (23624) وابن أبي شيبة في"المصنف" (6373) عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلّى بنا المغرب في مسجدنا , فلمَّا سلَّم منها قال: اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم. لِلسُبحة بعد المغرب. وصحَّحه ابن خزيمة (1200)
ورواه ابن ماجه في"السنن" (1165) عن محمود عن رافع بن خديج , وهو وهْم , والصواب الأول.
ولأبي داود (1300) والترمذي. واستغربه (604) والنسائي (1600) من حديث كعب بن عُجْرة - رضي الله عنه - نحوه. وفيه"هذه صلاة البيوت"لفظ أبي داود.