فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 3963

= حكم ذلك.

خامسها: يُلحق بالأخبثين ما في معناهما مما يشغل القلب , ويذهب كمال الخشوع كما ألحق بقوله - صلى الله عليه وسلم: لا يقضي القاضي وهو غضبان"ما في معناه من الجوع المؤلم , والعطش الشديد , والغم , والفرح , ونحو ذلك."

سادسها: هذه الكراهة عند جمهور أصحابنا وغيرهم إذا صلَّى كذلك , وفي الوقت سعة , فإن ضاق بحيث لو أكل أو تطهَّر خرج الوقت. صلَّى على حالته محافظةً على حرمة الوقت , ولا يجوز تأخيرها.

وفي وجهٍ شاذٍ: أنه لا يُصلِّي بحاله , بل يأكل ويتوضأ وإن خرج الوقت , لأن مقصودها الخشوع فلا يفوت , وإذا صلَّى على حاله وفي الوقت سعة فقد ارتكب المكروه , وصلاته صحيحة عند الجمهور , لكن يستحب إعادتها ولا يجب , خلافًا لأهل الظاهر كما سبق عنهم في حضرة الطعام أيضًا.

سابعها: لو لَم يحضره الطعام , ونفسه تتوق إليه فالحكم فيه كما لو حضره , لوجود المعنى وهو ترك الخشوع.

قال الشيخ تقي الدين: والتحقيق أنَّ الطعام إذا لَم يحضر , فإن تيسر حضوره عن قرب فلا يبعد أن يكون كالحاضره , والاَّ فلا ينبغي أن يلحق بالحاضر؛ فإنَّ حضور الطعام يوجب زيادة تشوق وتطلّع إليه , وهذه الزيادة يمكن أن يكون اعتبرها الشارع في تقديم الطعام على الصلاة , فلا ينبغي أن يلحق بها ما لا يساويها للقاعدة الأصولية. أنَّ محلَّ النص إذا اشتمل على وصفٍ يمكن أن يكون معتبرًا لَم يلغ. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت